
السفير 24
أعاد هشام جيراندو، المعروف بخرجاته المثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، الجدل من جديد، عقب نشره تدوينة تضمنت اتهامات خطيرة وغير موثقة، تحدث فيها عن مزاعم بشأن محاولات للتأثير على مؤسسات العدالة الكندية ومسارات قضائية مرتبطة بملفه.
وقال جيراندو إن معطيات قال إنها وصلته عبر ما وصفه بـ«اجتماعات مغلقة»، تفيد، حسب ادعائه، بوجود محاولات لرشوة جهات قضائية والتأثير على مسؤولين داخل كندا، غير أنه لم يقدم في تدوينته وثائق رسمية أو أدلة ملموسة تتيح للرأي العام التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم.
ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ تحدث أيضاً عن وجود محاولات لاستهدافه، وهي ادعاءات لم يرفقها، وفق ما ظهر في المنشور المشار إليه، بمعطيات صادرة عن السلطات الكندية المختصة أو وثائق رسمية تؤكد ما ذهب إليه.
وتعيد هذه الخرجات المتكررة النقاش حول خطورة استخدام منصات التواصل الاجتماعي لطرح اتهامات من هذا النوع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمؤسسات قضائية وأمنية أو بأشخاص قد تطالهم اتهامات بالرشوة والتآمر والتأثير في العدالة، دون تقديم أدلة واضحة وقابلة للتحقق.
وفي المقابل، يظل القضاء والجهات المختصة في كندا وحدها المخولة قانوناً للتحقيق في مثل هذه الادعاءات، وتحديد مدى صحتها وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، بعيداً عن السجالات الرقمية والاتهامات المتبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أن طبيعة الاتهامات التي تضمنتها التدوينة تفرض، في حال كان صاحبها يتوفر فعلاً على معطيات أو أدلة، اللجوء إلى المؤسسات القضائية المختصة وتقديم ما بحوزته من وثائق، بدل الاكتفاء بنشر مزاعم خطيرة على منصات التواصل دون الكشف عن عناصر يمكن للرأي العام أو الجهات المختصة فحصها.
وبذلك، تعيد تدوينة جيراندو الأخيرة تسليط الضوء على أسلوب قائم على التصريحات المثيرة والاتهامات الثقيلة، في وقت يبقى فيه الحسم في مثل هذه القضايا رهيناً بما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية والوثائق القضائية، لا بما يتم تداوله أو نشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي.



