في الواجهةكتاب السفير

عودة للحديث عن الجرائم التي ارتكبها المدعو “إبراهيم رخيص”

le patrice

السفير 24  | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

بناء على الدعاوي والشكايات العديدة التي جدد رفعها مواطنون ومواطنات من الأقاليم الجنوبية ضد المدعو “إبراهيم رخيص” زعيم العصابة الإرهابية في مخيمات تندوف ،الذي دخل التراب الإسباني خلسة للعلاج وبجواز سفر جزائري .

تفجرت أزمة بين المغرب وإسبانيا ،تكاد تعصف بالعلاقات التي تربط البلدين.

محمد بن بطوش الإسم الجديد لزعيم العصابة في تندوف ،انكشف أمره وسارع ضحاياه الذين ارتكب جرائم وانتهاكات في حقهم تجديد دعاوي بتواجده للعلاج في أحد المستشفيات الإسبانية برعاية جزائرية، العديد من الذين تم اختطافهم وانتهكت أعراضهم ، من طرف عصابة سجون الرابوني في ظروف يشوبها الغموض، عقب الزيارات العائلية التي كانت تنظمها وتسهر عليها الأمم المتحدة ،وتوقفت بعد مدة قصيرة بعد رفع مواطنين دعاوي بالإنتهاكات الجسيمة و في حينها ،لعدة جهات بما فيها الأمم المتحدة وإسبانيا نفسها لكون العديد من الصحراويات اللواتي اغتصبن من طرف العصابة في تندوف يحملن جنسيات مزدوجة مغربية وإسبانية .

هؤلاء الصحراويون والصحراويات قرروا إعادة فتح الملف من جديد وتقديم شكايات في المحاكم الإسبانية بواسطة محامون ،لأنهم يؤمنون باستقلالية القضاء في إسبانيا، وينتظرون الإنصاف، لكن لماذا تأخروا كل هذه السنوات دون أن يتوجهوا لمحكمة جرائم الحرب؟ ولماذا تأخر المغرب بدعم الفكرة وانتداب محامون لرفع دعاوي بزعيم البوليساريو “إبراهيم رخيص” وبكل أفراد العصابة في سجون تندوف ،وتقديمهم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات الدولية بتهمة التعذيب والإغتصاب والقتل ؟ لماذا انتظر المغرب حتـى هذه اللحظة، وحرك كل الذين كانوا ضحايا لجرائمه؟. لماذا أخفت الحكومة الإسبانية دخول إبراهيم رخيص بجواز مزور ، رغم العلاقات المتينة والشراكة المتقدمة التي تربط البلدين ؟هل من مصلحة إسبانيا التضحية بهذه الشراكة المتقدمة والمصالح المشتركة مع المغرب ؟وهل من مصلحة المغرب التصعيد ضد إسبانيا ،ونحن نعيش أزمة مختلقة مع ألمانيا حتمت على بلادنا تجميد العلاقات بين البلدين، بل وسببت تدهورا في العلاقات ٬مع ألمانيا؟.

هل نسكت عن التجاوزات الخطيرة ومسلسل التعذيب ، الذي تعرض له القاصرون المغاربة في باب سبتة المحتلة ،والذي وصل بقوات القمع الإسبانية إلى رمي الأطفال في البحر وتعريض حياتهم للخطر وتعنيفهم ،بطريقة وحشية وموثقة من طرف وسائل الإعلام الإسبانية نفسها؟ هذه الأزمة التي تفجرت بسبب احتضان إسبانيا محمد بن بطوش للعلاج ،والهجوم الكاسح للمغاربة على باب سبتة المحتلة، كان موضوع غطته الصحف الدنماركية كذلك، والتي يأتي على رأسها صحيفة “الإكسترا بلادة” التي أثارت قصة مساعدة اجتماعية وهي تعانق مواطنا سنغاليا أسودا استغل الظروف ودخل سباحة بغية الإنتقال لأوروبا، الصحيفة نقلت بأمانة الهجوم الذي تعرضت له هذه المساعدة الإجتماعية من طرف اليمين الإسباني المتطرف، والذي دخل في مواجهة غير محمودة مع مسلمي المدينة والذين هم السكان الأصليون وطالب بطردهم للمغرب .

إلى متى يبقى وضع الثغرين المغربيين المحتلين مليلية وسبتة، تحت الإحتلال الإسباني ؟ لماذا يستمر الإتحاد الأوروبي في اعتبار المدينتين والجزر المجاورة لها مناطق إسبانية وحدودا أوروبية. داخل الخريطة والتراب المغربي؟ يجب أن نصحح هذه المعطيات المغلوطة في المجتمعات الأوروبية ولدى الرأي العام الأوروبي والنخب والأحزاب السياسية ،وعلى الإتحاد الأوروبي أن يعرف بأن المغرب لايمكنه أن يبقى رهينة لسياسته ودركي يحرس حدوده ويوقف الهجرة السرية والإرهاب الذي اكتوينا به.

على دول الإتحاد الأوروبي أن تعلم أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس كما قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وأن بلادنا يجب أن تلعب دورا جيواستراتيجي يتناسب مع موقعها، ومؤهلاتها، والعلاقات سواء مع إسبانيا أو دول الإتحاد الأوروبي يجب أن يطبعها التعاون والإحترام المتبادل.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى