
السفير 24
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يومه الثلاثاء 25 ماي 2021، بالقصر الملكي بفاس، مراسيم تقديم التقرير العام الذي أعدته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، وإستقبل بهذه المناسبة، السيد شكيب بنموسى رئيس هذه اللجنة، الذي قدم لجلالته نسخة من هذا التقرير.
ويشكل تجديد النموذج التنموي مرحلة جديدة في توطيد المشروع المجتمعي، الذي يقوده جلالة الملك؛ ويشمل أيضا تعزيز الإرتباط بقيم المواطنة الإيجابية والفاعلة، وتقوية الشعور بالإنتماء إلى الأمة، وتأكيد الشخصية التاريخية والثقافية المغربية، الغنية بتاريخها العريق، والمتميزة بالإنفتاح، وبتعدد مكوناتها.
وطبقا للمهمة الموكولة إليها، فقد إعتمدت اللجنة مقاربة متعددة الأبعاد، وقامت بتأطير جيد لأعمالها. وقد تمكنت على الخصوص، من آستكشاف وتدارس التحديات والتغييرات الجديدة التي نتجت عن جائحة Covid-19، في العديد من المجالات الإستراتيجية، مثل الصحة والفلاحة والأمن الغذائي والطاقة والتنمية الصناعية والسياحية.
وخلال الإستقبال الذي خص به جلالة الملك حفظه الله، السيد شكيب بنموسى، هنأ جلالته رئيس وأعضاء اللجنة على الجهود المبذولة، وجودة العمل الذي تم إنجازه، والذي يعتبر نتاج مقاربة تشاركية واسعة، من الإستماع والنقاش والإبتكار الجماعي، حول تجديد النموذج التنموي المغربي.
كما أشاد جلالة الملك أعزه الله، بإحترام اللجنة الكامل للنهج التشاركي، الذي كان جلالته قد دعا لإعتماده في هذا الشأن، وشكر بهذه المناسبة جميع المساهمين في هذا العمل الوطني، من أحزاب سياسية، وهيآت إقتصادية وإجتماعية، ومنظمات غير حكومية، ومراكز للتفكير، وكذا جميع المواطنين الذين شاركوا عبر التراب الوطني في جلسات الإستماع التي نظمتها اللجنة.
وبهذه المناسبة، دعا جلالته إلى التفاعل الجدي مع خلاصات هذا العمل، وجعلها في خدمة تنمية بلادنا ورفاهية مواطنيها.
كما أمر جلالة الملك بنشر تقرير اللجنة الخاصة للنموذج التنموي، ووجه اللجنة لإجراء عملية واسعة لتقديم أعمالها، وشرح خلاصاتها وتوصياتها للمواطنين ومختلف الفاعلين بكل جهات المملكة.
وفي هذا الإطار، فإن الحكومة ومختلف الفاعلين والمؤسسات، مدعوون كل في مجال إختصاصه، للمشاركة والمساهمة الفعالة في تنفيذ التوصيات الوجيهة الواردة في هذا التقرير، من أجل خدمة هذا الطموح والأفق التنموي الجديد، والإرتقاء به لمستوى تطلعات جلالة الملك والشعب المغربي.
كما أن الإقتراح المبتكر للجنة، والذي يهدف إلى ترجمة المحاور الإستراتيجية للنموذج الجديد في “ميثاق وطني من أجل التنمية”، يستحق إعتماده وتفعيله بروح بناءة وتوافقية، وبحس عال من المسؤولية والمصلحة العامة، كإطار مرجعي مشترك لجميع القوى الحية بكل أطيافها.
حضر هذه المراسيم، رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، ورئيس مجلس النواب السيد الحبيب المالكي، ورئيس مجلس المستشارين السيد حكيم بن شماش، ومستشارا جلالة الملك السيد عمر عزيمان والسيد فؤاد عالي الهمة، ورؤساء الهيئات الدستورية.
كما حضرها الأمناء العامون ورؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسيف، ووالي بنك المغرب السيد عبد اللطيف الجواهري، والمندوب السامي للتخطيط السيد أحمد الحليمي العلمي، ورئيس الإتحاد العام لمقاولات المغرب السيد شكيب العلج، ورئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب السيد عثمان بنجلون.



