في الواجهةكتاب السفير

هل ستكون إسبانيا الدولة الثانية في الاتحاد الأوروبي التي سيصعد معها المغرب؟

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

سؤال نبحث عن جواب له لدى السيد وزير الخارجية ناصر بوريطة، ويبدو أن تأجيل اللقاءات الثنائية بين المغرب واسبانيا والتي كانت من المقرر انعقادها لمرتين لم تكن مبرراتها متعلقة بجائحة كورونا لوحدها، وإنما لموقف شريك أساسي في هذه الحكومة حزب بوديموس المساند العلني لشرذمة البوليساريو، والذي كان سيشارك في الوفد القادم الى المملكة، وتحفظ الحكومة المغربية على مشاركة هذا الحزب وأجندته هو السبب الرئيسي في تأجيل هذه الزيارة لمرتين بحيث أن البوديموس كان يخطط لزيارة الأقاليم الجنوبية واللقاء مع انفصاليو الداخل.

الحكومة المغربية لم يكن تعاملها مع الحكومة الإسبانية بنفس الصرامة التي نهجتها مع ألمانيا لكون الحكومة الإسبانية تنأى بنفسها لإبداء أي موقف رسمي علني من اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، ولاتريد استفزاز المغرب كما استفزته الحكومة الألمانية، ويبقى مواقف حزب البوديموس من قضية الصحراء وإن كانت معادية وتساند بقوة البوليساريو، فإنها غير مؤثرة مادام أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك الأساسي في الحكومة لايلتزم بالمواقف التي يتبناها حزب البوديموس، وقد يكون القرار الذي اتخذه المغرب رسالة واضحة لإسبانيا التي تأتي في المرتبة الأولى كشريك اقتصادي أول للمغرب وقبل فرنسا، وقد ينفذ صبر الحكومة المغربية وتضطر ربما للتصعيد حماية لوحدة المغرب.

لكن تغيير الموقف المغربي من إسبانيا يبقى مرتبطا بالموقف الذي سوف تتخذه الإدارة الأمريكية الجديدة، سوف يكون هناك سيناريوهان، الأول في حالة تأكيد الإدارة الجديدة متابعة الخطوات التي بدأها ترامب والمضي قدما في الاحتفاظ بالقنصلية بالداخلة والإلتزام بالمشاريع التنموية التي قررتها في هذه الأقاليم، فستكون إسبانيا الملزمة باحترامها ودعم مشروع الحكم الذاتي كخيار لحل هذا النزاع، وإذا غير جو بايدن موقفه من مغربية الصحراء وهذا مستبعد من طرف العديد من المحللين فإن إسبانيا ستساير هذا التيار وستكون مضطرة للحفاظ على الحكومة وبقاء البوديموس الحليف الرئيسي وتبني مواقفه بتحفظ.

ليس فقط إسبانيا التي تنتظر موقف الإدارة الأمريكية الجديدة وإنما دول أخرى في الاتحاد الأوروبي كفرنسا التي لحد الساعة لم تتخذ قرارا متقدما فيما يخص قضية الصحراء رغم أنها شاركت في البث الافتراضي الذي نظمته وزارة الخارجية لدعم مشروع الحكم الذاتي ،وشاركت فيه أربعون دولة .

فرنسا وإسبانيا لا تريدان الإفصاح عن موقفيهما لأن لهما مصالح اقتصادية كبيرة مع الجزائر وهو سبب أساسي في الغموض الذي يلف موقفهما من قضية الصحراء، فالمغرب أصبح في الوقت الراهن يعاني من ضغوط كبيرة في ظل استمرار غياب موقف الإدارة الأمريكية من قضية الصحراء.

الشعب المغربي يتابع باهتمام كبير مايجري من مؤامرات من طرف الجيران تجاوزت كل الحدود، ولحد الساعة لم يتخذ إجراءات مثل الإجراءات التي اتخذها ضد ألمانيا ، التي حافظت على مصالحها الاقتصادية مع الجزائر ،رغم أن مصدر الشر يأتينا من الجزائر التي لاتريد طي الصفحة واحترام ومراعاة مبادئ حسن الجوار والتوقف عن سياسة التآمر والتهديد والإساءة لرموز الدولة المغربية. هل ستكون الصرامة التي نهجها وزير الخارجية اتجاه ألمانيا هي نفسها مع الجزائر مصدر الشر الذي يعاني منه ليس فقط الشعب المغربي ولكن الشعب الجزائري كذلك، والذي خرج للشارع من جديد لإسقاط النظام العسكري المستبد.

فوجود السفير الجزائري والقنصل في وجدة غير مرحب به في ظل استمرار سياسة التآمر ضد وحدة المغرب وتأليب الدول ضد المغرب ومصالحه ماينطبق على الجزائر ينطبق على جنوب إفريقيا ، وكل الدول التي تساند شرذمة البوليساريو وتعترف بدولة وهمية لاوجود لها.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى