
السفير 24
أزمة مفتعلة وغير ذات موضوع ولا تستند إلى أسباب معقولة، تلك التي تسعى إحدى الجمعيات التي تضم موزعي الغاز بدكالة وعبدة، إلى افتعالها، بعد أن حرمت مدينة آزمور ومعها جماعة اثنين اشتوكة خلال اليومين الماضيين من قنينات الغاز من الحجم الكبير، ذات الوزن 12 كلغ.
ففي الوقت الذي يواصل فيه موزعو الغاز عملهم بالنفوذ الترابي لجماعة حد السوالم، التابعة لعمالة اقليم برشيد حيث يزودون الباعة بالتقسيط بأحياء وشوارع السوالم بمتطلباتهم ، اختاروا “سياسة شد الحبل”، و”لي الذراع بمدينة آزمور وضواحيها”، عندما أعلنوا “الإضراب” وحرمان المواطنين من مادة الغاز.
فبعد أن دخل أحد المستثمرين الشباب من أبناء جماعة الغديرة إلى قطاع توزيع الغاز بمدن البئر الجديد، اثنين اشتوكة، الولجة والضواحي… حتى افتعل الموزعون أزمة غير مبررة، سعوا من خلالها إلى قتل استثمار الشاب “عبد الله لكحل”، هو الذي يحاول العمل المشروع وفق التسعيرة الرسمية المحددة من قبل السلطات المسؤولة.
ويكمن قرار من يوصفون ب “لوبي” قطاع توزيع الغاز، في تكريس الاحتكار من أجل الاستفراد بالعمل بالسعر الذي يفرضونه على البائع بالتقسيط، وبالتالي يجعلون قنينات الغاز تصل بثمن فيه زيادة إلى المستهلك بالبئر الجديد، واثنين اشتوكة والضواحي.
فإذا كان ثمن إيصال قنينات الغاز من الحجم الكبير محددا للتوريد إلى البائع بالتقسيط في 37.5 درهما، من أجل بيعها للمستهلك بـ 40 درهما كتسعيرة رسمية، وهو ما سعى إلى تكريسه وتفعيله الشاب “عبد الله لكحل” ممثل شركة غاز (بتروم)، إلا أن الموزعين المحتكرين للغاز بالمناطق المذكورة، والذين يفرضون سعرا خاصا بالبئر الجديد والضواحي، يرفضون أن يلج شاب مستثمر جديد بنفس جديد إلى القطاع، ذلك أن الموزعين المذكورين يفرضون سعر 39 درهما عند التوريد إلى البائع بالتقسيط، والذي يضيف درهمين (أي 42 درهما) إلى السعر الرسمي المحدد فقط في (40 درهما)، كما يثقل كاهل المستهلك بزيادة غير قانونية ولا مشروعة.
من أجل هذا، ولإطالة أمد الاحتكار وحرمان أي شركات أخرى من الاشتغال في توزيع الغاز ضمن نفوذ عمالة اقليم الجديدة، سعى منثلو الجمعية إلى افتعال أزمة، حرموا خلالها مدينة آزمور واثنين اشتوكة من قنينات الغاز، بطريقة أبسط ما وصفها به عدد من سكان آزمور سوى ب “الفوضى والعشوائية”، و”خلق أزمة بدون مبررات معقولة”.
ففي نداء حار، بثه الشاب عبد الله الذي تسعى الجمعية إلى حرمانه من الاشتغال في مجال التوزيع هو الذي بادر إلى الاعتماد على نفسه وخوض مبادرة الاستثمار تلبية للسياسة التي ما فتئ يدعو إليها جلالة الملك، تشجيعا للمقاولات الشبابية، دعا (عبد الله) كلا من وزارة الطاقة والمعادن، وكذا السلطات الإقليمية بالجديدة إلى التدخل من أجل فرض تفعيل واحترام القانون، والعمل بالتسعيرة الرسمية لبيع الغاز بالمنطقة التي يشتغل فيها.
كما يرى أن من يصفه بـ”اللوبي” المتحكم في الأسعار، والذي يحاول إطالة أمد التحكم يقف أمام كل مبادرة تنافسية قانونية، همها الوحيد وشغلها الشاغل هو العمل وفق ما يرضي الله، ويمثل للمساطر الرسمية المحددة من قبل المسؤولين.
كما دعا المتحدث ذاته السلطات المسؤولة إلى فرض احترام القانون، لمنع الأعمال غير المشروعة ومنطق “اللوبيات” التي تسعى عينة إلى فرضها في قطاع توزيع الغاز بمدينة آزمور وضواحيها.



