أقلام حرة

تدبير الشأن الديني في الدنمارك والحراك في الريف أهم اهتمامات مغاربة الدنمارك

السفير 24 / حيمري البشير_الدنمارك

اجتمعنا من كل حدب وصوب في باريس لنناقش قضايا الهجرة والإكراهات التي أصبحنا نعيشها في دول الإقامة ،ولم نقتصر فقط على المحورين ،بل طرحنا بحدة مسألة مجلس الجالية ،والمجلس الأروبي للعلماء ،هناك من دعى لإلغائهما معا وهنا ك من كان له رأي غير ذلك ولكن حصل إجماع حول إعادة النظر فيهما معا.

اطلعت على خبر مفاده أن مجلس الجالية وبشراكة مع جهات معينة تنحذر كلها من إقليمي الناضور والدرويش ،وكأنّ الهدف الذي يسعى إليه الأستاذ بوصوف إقناع المواطنين المنحذرين من الشمال الشرقي بضرورة اتخاذ موقف من حراك الريف ،الأستاذ بوصوف يعلم علم اليقين الإكراهات الكبرى التي يعرفها تدبير الشأن الديني في الدنمارك ،ويعلم كذلك انخراط عدد كبير من مغاربة الدنمارك في دعم الحراك في الحسيمة وغيرها من مدن الشمال ،لكن لا أدري الأسباب التي دفعته لاختيار موضوع ،عودة المغرب لعمقه الإفريقي ،وعرض فلم أعناق الناطق بالأمازيغية ،لمخرجه الصديق قاسم أشهبون ،شخصيا أعتبر كلا الموضوعين ليسا من اهتمامات مغاربة الدنمارك ،لاسيما وأن ملف العودة إلى إفريقيا ،أصبح متجاوز ، وحتى الشريط الذي سيعرض يعتبر من المواضيع التي لا تعيرها اهتماما حتى الفئة المثقفة.

أعتقد أن تنظيم مثل هذه اللقاءات لا يجب أن يطبعها طابع الارتجال ،كنّا نتطلع لكي يكون اللقاء فرصة للحديث عن حراك الريف ،وعن الدور الذي يجب أن يلعبه مغاربة الدنمارك المنحدرون من الشمال الشرقي في التنمية دعما للجهوية الموسعة التي نظم من أجلها مجلس الجالية وبشراكة مع مجلس المستشارين ،ندوة حضرتها وكانت لي مداخلة فيها ،كنّا نتمنى أن يحاضر الأستاذ بوصوف في ظاهرة التطرّف والإرهاب وضرورة تجديد الخطاب الديني في الغرب ،وهي فرصة لتوجيه رسائل معينة لتنبيه الجميع من خطورة القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي وانعكاساتها على المسلمين بصفة عامة والمغاربة بصفة خاصة ،كنّا ننتظر أن تكون للأستاذ بوصوف الجرأة للحديث عن تفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية ،وحراك الريف ،ودعوة الجميع للتهدأة ،عِوَض التصعيد الذي لايخدم مصلحة الوطن ،كنّا ننتظر أن تكون للسيد بوصوف الجرأة على مشاكل الهجرة وإمكانية طرحها مادام أن من مهام المجلس تقديم الرأي الذي عليه تبني الحكومة سياستها في الهجرة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى