السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري
أن تخرج للتظاهر والتنديد بالتجاوزات التي تقع في مجال حقوق الإنسان في بلدك وأنت خارج البلاد، فهذا يعد من باب النضال المشروع، وحتى عندما تردد شعارات باطلة يتحفظ عليها البعض، لكن عندما تجمع بين التنديد والسب والقدف وتختمها بإحراق العلم الوطني أمام أنظار الكامرات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، فهذا تجاوز خطير لايمكن أن نعتبره نضال حقوقي بل إساءة وإهانة لجميع المغاربة لايمكن قبولها.
النضال يجب أن لا يتجاوز خطوطا حمراء، والنضال يجب أن تكون له ضوابط من الواجب الإلتزام بها، يجب أن يعلم الجميع أن الوطن يتسع للجميع وأن العلم الوطني، رمز يجب أن نحميه ويدافع عنه الجميع .
المنظمون لمثل هذه التظاهرات يجب أن يستوعبوا ماحدث في مظاهرة باريس، وأن إحراق العلم الوطني مس خطير برمز من الرموز لا يمكن التسامح عنها .
إن المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف مطلب مشروع، لكن أي تطعن في سيادة الدولة بإحراق زمز من رموزها فهذا لا يمكن قبوله، وبالتالي يجب تفادي مثل هاته الممارسات التي تسيئ للمغرب.
الديمقراطية، ليس بإحراق العلم الوطني الأحمر الذي يمكن من استرجاع مطالب وحقوق الإنسان بالريف، بل بالنضال والحوار ، كفاعل سياسي ومناضل حقوقي، أساند كل تحرك يسعى لاحترام حقوق الإنسان في المغرب، وكل الذين يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بما فيهم زعماء حراك الريف ، فمعركتنا هي ضد الذين ينتهكون حقوق الإنسان ويتجاوزون كل الخطوط الحمراء، معركتنا هي من أجل العدالة الإجتماعية، معركتنا هي من أجل الحفاظ على وحدتنا لضمان الإستقرار في بلدنا.



