
السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري
أثار انتباهي وأنا أطالع الصحف والمواقع الإلكترونية مقالا يتعلق بالفساد الموجود في مجال العقار بإحدى المدن المغربية والضحايا كالعادة مغاربة العالم حوالي أربع مائة من مختلف بقاع العالم.
راسلوا الجهات الوصية على القطاع، ووجهوا رسائل للوزارة المكلفة بالجالية ولكل المؤسسات المكلفة بالهجرة طلبا للإنصاف، وراسلوا أعلى سلطة في البلاد، وانتظروا سنوات وأخيرا أحيل ملفهم على الجهات المختصة التي أوقعت شبكة “النصابة” الذين نهبوا أموال الناس بالباطل ،والملف جاهز لتفصل فيه المحكمة ويأخذ كل واحد جزاءه.
ضحايا العقار موجودون في كل الجهات، والرجال الذين يحاربون الفساد بضمير حي وفي بعض الأحيان نيابة عن الأغلبية مجندون لمتابعة كل الملفات التي لها ارتباط بهذا الملف.
وجدت نفسي بعد اطلاعي على هذا الخبر مضطرا للعودة من جديد للنبش في ملف ضحايا العقار بمدينة العيون سيدي ملوك ،والتي كتبنا عنها كثيرا وأنجزنا عنها أكثر من بث مباشر لفضح المستور وفتح نقاش في الداخل والخارج، أثارت جدلا كبيرا في المدينة سلبي وإيجابي.
وأعود مرة أخرى لأحيي من جديد هذا النقاش لدعم ضحايا العقار وللضغط على بارونات العقار الذين تناسلوا بكثرة في المدينة ووجدوا حماية من جهات عدة في غياب المراقبة والمحاسبة،
بكل صراحة كنت فقدت الثقة في انتزاع الحقوق ومحاكمة المفسدين، لكن مايجري في الساحة من فتح ملفات قديمة يجعلنا نؤمن من جديد باستقلالية القضاء، والتطلع دائما لفتح الملفات ومحاسبة الناهبين للمال العام وكل المتورطين.
أفتح قوسا من أجل العودة للنبش في ملف التجزءات السكنية في العيون، وكشف حقائق كانت غامضة، لكن تبين من بعد ردود الفعل الصادرة من بعض الجهات التي تتابع كل مايكتب على مستوى ضحايا العقار وهذا يدل أنهم يتوقعون المحاسبة والمحاكمة ويتوسلون للبعض أن يغض الضحايا الطرف عنهم .ونعهدهم أننا سندرجهم ليوم الحساب وأنكم يامن أصبحتم تملكون في رمشة عين السيارات الرباعية الدفع والفيلات في وجدة والسعيدية. يامن تقضون الليالي الحمراء في بعض المدن بعيدا عن الأعين ،يامن استفذتم من بقع أرضية في كل التجزءات وليس بأسمائكم ولكن بأسماء زوجاتكم وأقاربكم، وبالخصوص الحشاشين المسؤولون عن أراضي السلالية وأراضي الجموع ،والذين زاروا الرباط في عدة مرات لتسوية ملف تجزئة اليمامة أن عيونا كثيرة تراقبكم.
لن يكون بعد اليوم هدنة معكم سنقاوم فسادكم وسنتابع كل خطواتكم ،ولن نخشى سلطتكم والفرق بيننا وبينكم أننا وطنيون حتى النخاع وأنكم مفسدون مصيركم مزبلة التاريخ.



