السفير 24 | عبد القادر العفسي
في قاعة السعادة بمدينة العرائش يوم 21 أكتوبر 2018 و في أجواء تحمل مكنونا انسانيا قلّ نظيرها، اجتمعت قلوب الأحبة و أفئدتهم لاستحضار روح الفقيد السي مصطفى بن سالم رحمة الله عليه في اربعينية جادت فيها ألسن الحاضرين في تعداد مزايا الفقيد و اسهاماته على مختلف الاوجه و الاصعدة التي خاض فيها السياسية منها و الادارية و الجمعوية …
و بحضور وازن و متنوع من مختلف المشارب و الأطياف، مما يؤكد المكانة المتميزة التي يحض بها الفقيد و يسجل طينة الرجل و مستواه الذي جعله من القلائل الذين يمكننا أن نقول : أنك سواء اتفقت معه أو اختلفت معه في نقاش أو حول موضوع فإنك تتعلم منه الكثير.
أربعينية الفقيد و بحضورها المتنوع انحنت بكل شموخ لكفاح ابن الشعب الاتي من نضالات أبناء هذا الوطن و حلمهم من أجل مغرب قوي متفتح متقدم جامع لكل أبنائه … أربعينية سي مصطفى حيَّت رفيقة دربه زوجته ابنة دروب النضال السيدة ” نوال القرقري “، ومدت الحلم الى ابنته في رسالة واضحة الى أنّ مكان يؤمن به الفقيد هي رسالة جيل لجيل، رسالة لها جاذبية ضرورية نابعة من صميم هذه الامة العظيمة و تقاليدها وواقعها و حياتها و منظومة اخلاقها المفجرة للطاقات و العبقرية الضامنة للنهوض و انتجاها المعنوي و المادي و الحضاري المساهمة في صنع الانسانية و الوحدة بين هذا الشعب المجيد باعتباره الشرط الوحيد لاستثمار طاقاته و تحقيق العدالة بزوال الامراض المختلفة في اركانها من فوراق طبقية حادة و امية و الظلم الداخلي بأشكاله المتنوعة …
نعم السي مصطفى بن سالم رحمك الله، ستبقى دائما معنا
نتناقش، نتجادل، نحلم .. فهذا هو الامل الى أن تستقيم.



