
السفير 24
تستهل وزارة الداخلية، يوم غد الأربعاء، أولى محطات الإعداد المبكر للانتخابات الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027، من خلال فتح مشاورات مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بهدف التداول بشأن الترتيبات المرتبطة بهذا الاستحقاق الانتخابي.
وفي هذا الإطار، وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت دعوة إلى قادة الأحزاب المعنية لحضور اجتماع بمقر الوزارة، إيذاناً بانطلاق الحوار السياسي حول التحضيرات الخاصة بالانتخابات المقبلة، وفق معطيات أوردتها مصادر مطلعة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستعدادات المبكرة لتجديد مجالس الجماعات الترابية والجهات، إذ يرتقب أن تتيح المشاورات المرتقبة مناقشة الجوانب القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية، إلى جانب التدابير التي من شأنها توفير الظروف الملائمة لإنجاز مختلف مراحلها.
وتكتسي هذه الاستحقاقات أهمية بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المجالس الجماعية والجهوية في تدبير الشأن المحلي، وتنفيذ برامج التنمية الترابية، والمساهمة في تحقيق الحكامة الجيدة وتعزيز العدالة المجالية.
ومن المنتظر أن تشكل اللقاءات بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية فرصة لتبادل الآراء بشأن القواعد المنظمة للانتخابات، وبحث التصورات المرتبطة بتدبير هذا الموعد الانتخابي، على أن تتضح مخرجات هذه المشاورات والتدابير التي ستترتب عنها في مراحل لاحقة.
ويستند تنظيم الانتخابات الجماعية والجهوية بالمغرب إلى الإطار القانوني المنظم لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، وفي مقدمته القانون التنظيمي رقم 59.11، إلى جانب النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة. ويشمل هذا الإطار القواعد المتعلقة بالترشيح والاقتراع وتوزيع المقاعد وإعلان النتائج، فضلا عن الإجراءات المرتبطة بمختلف مراحل العملية الانتخابية، مع إمكانية إدخال تعديلات قانونية قبل موعد الاستحقاقات المقبلة.
وتضطلع وزارة الداخلية بدور أساسي في الإعداد التنظيمي والإشراف على العمليات الانتخابية، وفق الاختصاصات المخولة لها قانونا، وهو ما يجعل مشاوراتها مع الأحزاب السياسية محطة مهمة لبحث الترتيبات المرتبطة بانتخابات 2027، في انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات من خلاصات وتوافقات بشأن تنظيم هذا الاستحقاق.



