في الواجهةدولية

تقارير عن توجه الجيش الجزائري إلى قاعدة “ماداما” بالنيجر لحماية منشآت نفطية

تقارير عن توجه الجيش الجزائري إلى قاعدة "ماداما" بالنيجر لحماية منشآت نفطية

السفير 24

تتجه الجزائر، وفق تقارير إعلامية، إلى نشر قوات عسكرية في قاعدة “ماداما” شمال النيجر، وهي منشأة سبق أن استخدمتها القوات الفرنسية ضمن عملياتها في منطقة الساحل، في خطوة تثير تساؤلات بشأن طبيعة المهمة العسكرية الجزائرية وأهدافها في هذا البلد الإفريقي.

وحسب ما أوردته تقارير إعلامية، من بينها مجلة “جون أفريك” نقلا عن موقع “زون ميليتير” المتخصص في الشؤون العسكرية، فإن الانتشار المرتقب يرتبط بحماية منشآت وبنيات تحتية للطاقة، في مقدمتها المصالح التابعة لشركة “سوناطراك” الجزائرية، التي تنشط في المجال الطاقي بالنيجر. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل هذه المعطيات الواردة في التقارير.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أن قاعدة “ماداما” تقع في شمال النيجر، بالقرب من الحدود الليبية، وكانت القوات الفرنسية قد أقامتها في إطار حضورها العسكري بمنطقة الساحل. ويأتي الحديث عن استخدامها من طرف القوات الجزائرية في سياق التحولات التي تشهدها المنطقة، عقب انسحاب القوات الفرنسية من عدد من المواقع العسكرية.

وتثير طبيعة المهمة المنسوبة إلى القوات الجزائرية نقاشا بشأن حدود هذا الانتشار، خاصة في ظل ما تتداوله التقارير حول تركيزه على تأمين المنشآت الطاقية، دون الانخراط في عمليات قتالية مباشرة. كما يطرح هذا التطور تساؤلات حول آليات التنسيق بين الجزائر والسلطات النيجرية، والإطار القانوني والسياسي الذي يؤطر وجود القوات الأجنبية على الأراضي النيجرية.

وتفيد المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام بأن اتفاقا دفاعيا بين الجزائر والنيجر جرى توقيعه في 21 أكتوبر الجاري، أعقبته إجراءات داخل المؤسسات الجزائرية تتعلق بالموافقة على نشر القوات. غير أن تفاصيل عدد الجنود المشاركين، والمدة الزمنية للانتشار، والتكلفة المالية للعملية، لم تتضح بشكل مستقل.

ويأتي هذا التحرك، وفق القراءة التي تقدمها التقارير الإعلامية، في ظل تغير موازين النفوذ والتحالفات بمنطقة الساحل، حيث أعادت دول المنطقة النظر في علاقاتها العسكرية والأمنية مع شركائها التقليديين، بالتزامن مع تراجع الوجود العسكري الفرنسي وتصاعد التوجه نحو ترتيبات إقليمية جديدة.

كما يسلط الملف الضوء على التحديات المرتبطة بحماية الاستثمارات الطاقية في بيئة أمنية معقدة، وعلى النقاش بشأن انعكاسات أي انتشار عسكري خارجي على السياسة الدفاعية الجزائرية، التي ارتبطت تاريخيا بمبدأ عدم التدخل العسكري خارج الحدود.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية مفصلة بشأن طبيعة المهمة وحجم القوات والمهام المحددة لها، تبقى المعطيات المتداولة حول انتشار الجيش الجزائري في قاعدة “ماداما” مرتبطة بما نشرته وسائل الإعلام، في وقت يظل فيه التأكيد الرسمي على تفاصيل العملية ضروريا لفهم أبعادها الأمنية والسياسية والاقتصادية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى