جهاتفي الواجهة

وثائق سبتة السرية تكشف ما كانت تعرفه مدريد قبل موجة العبور الجماعي

وثائق سبتة السرية تكشف ما كانت تعرفه مدريد قبل موجة العبور الجماعي

REGION CASA SETTAT

السفير 24

كشفت الوثائق الأربعون التي قررت الحكومة الإسبانية رفع السرية عنها بشأن أحداث سبتة عن معطيات جديدة تعيد فتح النقاش حول مدى علم السلطات الإسبانية مسبقا بالدعوات التي كانت تحشد لمحاولة العبور الجماعي إلى المدينة المحتلة.

وتظهر الوثائق أن أجهزة أمنية واستخباراتية إسبانية كانت تتبادل، قبل يوم من الأحداث، معلومات حول دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحث على العبور سباحة أو اجتياز السياج يوم 30 يوليوز، بالتزامن مع الاحتفالات بذكرى عيد العرش.

ومن بين المعطيات اللافتة، وجود مراسلات عبر تطبيق “واتساب” يوم 29 يوليوز بين عنصر تابع لمركز الاستخبارات الوطني في سبتة ورئيس ديوان مندوب الحكومة الإسبانية بالمدينة، إلى جانب إبلاغ مسؤول في جهاز المعلومات التابع للحرس المدني بالمعلومات نفسها.

وتشير الوثائق إلى أن الدعوات كانت تحظى بانتشار واسع عبر مجموعتين على “فيسبوك” تضمان نحو 180 ألف متابع، فضلا عن مجموعة على “واتساب” تحمل اسم “اقتحام سياج سبتة”، حيث تضمنت المنشورات المتداولة دعوات صريحة لمحاولة العبور خلال اليوم الموالي.

الأكثر إثارة للانتباه أن مركز الاستخبارات الوطني الإسباني وجه، في 29 يوليوز، مذكرة عاجلة إلى الجانب المغربي تتضمن تحذيرات بشأن مخططات للعبور إلى سبتة سباحة وعبر السياج، مع إرفاقها بصور لمنشورات ومراسلات تحرض على استغلال أجواء الاحتفالات لتنفيذ العملية.

وتضم الحزمة التي رفعت عنها السرية 40 وثيقة بين تقارير ومذكرات ورسائل ومواد معلوماتية، أصدرتها أجهزة مختلفة، من بينها الشرطة الوطنية والحرس المدني ومركز الاستخبارات الوطني واستخبارات القوات المسلحة. وتغطي هذه الوثائق الفترة الممتدة من فاتح إلى 31 يوليوز 2026، مع تحديد تواريخ إرسالها وقنوات توزيعها والجهات التي توصلت بها.

غير أن الحكومة الإسبانية حاولت وضع حد للجدل المثار حول هذه المعطيات، مؤكدة أن الاتصالات والمعلومات الواردة في الوثائق لا ترقى، وفق تقييمها، إلى مستوى إنذار رسمي. كما شددت على أن مركز الاستخبارات الوطني لم يوجه إخطاراً رسمياً إلى سلسلة القيادة أو إلى أحد أعضاء الحكومة بشأن حجم أو احتمال وقوع دخول جماعي.

وتكشف الوثائق، في المقابل، أن سبعا فقط من أصل الأربعين صنفت كإنذارات، بينما جرى إرسال واحدة منها قبل انطلاق موجة العبور الجماعي في 30 يوليوز، وهو ما يعيد إلى الواجهة سؤالا أساسيا حول طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة لدى المؤسسات الإسبانية ومدى ترجمتها إلى إجراءات استباقية على الأرض.

وبنشر هذه الوثائق على موقع “لا مونكلوا”، تسعى الحكومة الإسبانية إلى إتاحة المعطيات التي كانت بحوزة أجهزتها خلال الفترة التي سبقت الأحداث وأثناءها، غير أن مضمونها فتح، في الوقت ذاته، بابا جديدا للنقاش بشأن التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية وكيفية التعامل مع التحذيرات التي سبقت أحداث سبتة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى