
السفير 24
تسود حالة من الاستغراب في صفوف عدد من طلبة كلية العلوم بن مسيك بالدار البيضاء، على خلفية مطالبتهم بأداء مبلغ 100 درهم كواجب للانخراط في الجمعية الرياضية التابعة للمؤسسة، برسم السنة الجامعية 2025/2026.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة “السفير 24” من خلال تواصل عدد من الطلبة معها، فإن الأمر يتعلق ببطاقة انخراط تحمل اسم “الجمعية الرياضية لكلية العلوم بن مسيك – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء”، وتتضمن بيانات الطالب، من بينها الاسم الكامل ورقم البطاقة الوطنية والسنة الجامعية ورقم الانخراط.
ووفق إفادات الطلبة، فإن أداء مبلغ 100 درهم لا يقدم لهم باعتباره مساهمة رمزية فحسب، بل يطرح لديهم تساؤلا واضحا حول طبيعة هذا المبلغ الغير قانوني، خصوصا عندما يرتبط بالحياة الجامعية داخل مؤسسة عمومية: هل يتعلق الأمر بانخراط اختياري في جمعية رياضية، أم بواجب يطلب من الطلبة بشكل عام؟

واللافت أن البطاقة نفسها تشير إلى أنها صالحة خلال السنة الجامعية المحددة، كما تنص على ضرورة إظهارها عند المشاركة في الأنشطة الرياضية، وهو ما يجعل الطلبة يطالبون بتوضيح دقيق حول طبيعة الانخراط والخدمات أو الأنشطة التي يستفيد منها المنخرط مقابل مبلغ 100 درهم.
ولا يتعلق الأمر هنا بالاعتراض على الرياضة الجامعية أو على حق الجمعيات في تنظيم أنشطتها، وإنما بالسؤال عن الطابع الاختياري أو الإلزامي لهذا الانخراط، وعن الأساس التنظيمي الذي يحدد مبلغ 100 درهم والجهة التي تقرر استخلاصه.
كما يطرح الطلبة تساؤلات أخرى حول كيفية تدبير المبالغ المحصلة، والجهة التي تتولى استخلاصها، وطبيعة الخدمات التي تقابل هذا الانخراط، وما إذا كان عدم الأداء يمكن أن تكون له أي تبعات على الطالب في مساره الدراسي أو الإداري.
وتعتبر هذه الأسئلة مشروعة بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بطلبة مؤسسة جامعية عمومية، وبمبلغ مالي يتم تحصيله منهم تحت مسمى الانخراط في جمعية رياضية مرتبطة بالمؤسسة.
ومن هذا المنطلق، فإن “السفير 24” لا تصدر حكما مسبقا ولا تتهم أي جهة، وإنما تضع الموضوع أمام إدارة كلية العلوم بن مسيك والجهات الجامعية المختصة، من أجل توضيح حقيقة هذا الانخراط، وهل هو اختياري أم إلزامي، وما هو الأساس الذي يحدد مبلغ 100 درهم، حتى يكون الطلبة أمام معطيات واضحة وشفافة لا تحتمل التأويل.
كما أن السؤال الذي يفرض نفسه ببساطة: إذا كان الانخراط اختياريا، فلماذا يشعر عدد من الطلبة بأنه واجب؟ وإذا كان إلزاميا، فما هو السند الذي يجعله كذلك؟
هذه الأسئلة تنتظر جوابا رسميا، بعيدا عن التأويلات، احتراما لحق الطلبة في المعلومة وحرصا على وضوح العلاقة بين المؤسسة الجامعية وطلبتها.



