
السفير 24
تتواصل الشكايات التي تتوصل بها جريدة “السفير 24” من طرف عدد من المواطنين المرتفقين بمصلحة “الأبوستيل” بملحقة عمالة الدار البيضاء-أنفا بحي العنق، حيث عبروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”طريقة تقديم الخدمة”، مطالبين الجهات المختصة بفتح تحقيق إداري للتأكد من مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا المرفق العمومي.
وبحسب إفادات عدد من المشتكين، فإنهم، عند توجههم إلى المصلحة قصد إنجاز إجراء “الأبوستيل”، طلب منهم أداء مبلغ قدره 20 درهما عن كل وثيقة، مقابل قيام أحد الموظفين المكلفين بالخدمة بإنجاز الطلب الإلكتروني نيابة عنهم، بدل تمكينهم من القيام بالإجراء بأنفسهم أو توجيههم إلى فضاءات الخدمات الرقمية المتوفرة لهذا الغرض.
وأضاف المتحدثون لـ”السفير 24″ أن الإشكال يزداد تعقيدا بالنسبة للأشخاص الذين يتوفرون على عدة وثائق، إذ يصبحون، حسب روايتهم، مطالبين بأداء المبلغ نفسه عن كل وثيقة، وهو ما يرفع الكلفة الإجمالية بشكل ملحوظ، الأمر الذي دفعهم إلى التساؤل عن الأساس القانوني أو التنظيمي الذي يستند إليه هذا الإجراء.
كما عبر عدد من المرتفقين عن استغرابهم من كون الموظف، يتولى بنفسه تعبئة الطلبات الإلكترونية، معتبرين أن هذه المهمة لا ينبغي أن تحد من حق المواطن في اختيار الطريقة التي يراها مناسبة لإنجاز طلبه، سواء بنفسه أو عبر أي فضاء خدماتي متخصص.
ويرى المشتكون أن أي خدمة عمومية ينبغي أن تقدم في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام المقتضيات القانونية، بعيدا عن أي ممارسات قد تحدث انطباعا بفرض رسوم غير منصوص عليها قانونا، أو تضع المرتفق أمام خيارات محدودة لا تضمن له الاستفادة من حقه في الولوج إلى الخدمة الإدارية وفق المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأكد عدد من المرتفقين، في تصريحات متطابقة، أن هذه المصلحة تمارس، صلاحية التوقيع والتصديق نيابة عن عامل عمالة الدار البيضاء-أنفا في إطار خدمة “الأبوستيل”، وهو ما يجعلهم يعتبرون أن هذه المسؤولية تقتضي مزيدا من الحرص على احترام الضوابط القانونية والإدارية، بما يعزز ثقة المواطنين في الإدارة العمومية ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة وجودة المرفق العام.
وأمام تكرار هذه الشكايات، يطالب عدد من المرتفقين السيد عبد الخالق مرزوقي عامل عمالة الدار البيضاء-أنفا بالتدخل من أجل الوقوف على حقيقة ما يتم تداوله، والتحقق من مدى مطابقة طريقة تقديم هذه الخدمة للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان تكافؤ الولوج إلى الخدمات الإدارية، وصون حقوق المرتفقين، وتكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
هذا، وتؤكد “السفير 24” أنها تنقل مضمون الشكايات التي توصلت بها من عدد من المرتفقين، مع استعدادها الكامل لنشر أي توضيح أو رد من طرف عمالة الدار البيضاء-أنفا أو المسؤولين عن المصلحة المعنية، احتراما لحق الرد والتوضيح الذي يكفله القانون وأخلاقيات الممارسة الصحفية.



