
السفير 24
دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة مشروع قانون مهنة المحاماة، معلنة عن حزمة من الخطوات الاحتجاجية الجديدة، عقب اجتماع مفتوح عقده مكتبها، اليوم الخميس بالرباط، خصص لتقييم مستجدات الملف وتحديد آفاق التحرك خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التصعيد بعد الوقفة الاحتجاجية التي خاضها المحامون أمام مقر البرلمان، حيث جددت الجمعية رفضها القاطع لمضامين مشروع القانون، معتبرة أنه لا يستجيب لتطلعات المهنة ولا يحترم المبادئ المؤطرة لها.
وقرر مكتب الجمعية مواصلة التوقف الشامل عن تقديم مختلف الخدمات المهنية، إلى جانب الاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، في إطار البرنامج النضالي الذي اعتمدته هيئات الدفاع، احتجاجاً على ما تعتبره تجاهلاً لمطالب المحامين وإصراراً على تمرير المشروع بصيغته الحالية.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الجمعية عن تنظيم اعتصام مفتوح أمام مقر البرلمان، ابتداء من يوم الاثنين 6 يوليوز الجاري، بمشاركة النقباء الحاليين والسابقين وأعضاء مجالس الهيئات، في محاولة للضغط من أجل سحب مشروع القانون وإعادة فتح باب الحوار بشأنه.
كما قررت الجمعية إحداث لجنة خاصة للترافع على المستوى الدولي، تتولى التواصل مع المنظمات الأممية والهيئات المهنية الدولية، من أجل عرض موقف المحامين المغاربة من مشروع القانون، والتعريف بما وصفته بـ”التراجعات” التي يتضمنها، وانعكاساتها على استقلالية المهنة ورسالتها.
وأكدت الجمعية، في المقابل، تمسكها بمبدأ المقاربة التشاركية في إعداد القوانين المنظمة لمهنة المحاماة، معتبرة أن أي نص يتم إعداده خارج هذا الإطار يفتقر إلى المشروعية المهنية والدستورية، ولا يعكس تطلعات هيئات الدفاع.
واختتمت الجمعية بلاغها بدعوة كافة المحاميات والمحامين إلى مواصلة التعبئة والانخراط في البرنامج النضالي، مع الاستعداد لإيداع البدل المهنية بمقرات الهيئات، مؤكدة أن مكتبها سيظل في حالة انعقاد دائم لمواكبة تطورات هذا الملف واتخاذ ما يراه مناسباً من خطوات خلال المرحلة المقبلة.



