
السفير 24
افتتح المنتخب الفرنسي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بانتصار ثمين على نظيره السنغالي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب إيست رذرفورد بالولايات المتحدة الأمريكية، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في مباراة شهدت تألقاً لافتاً لقائد “الديوك” كيليان مبابي.
وتمكن مبابي من قيادة منتخب بلاده نحو تحقيق أول فوز في البطولة بعدما سجل الهدف الأول ثم عاد ليؤكد الانتصار بهدف ثالث في الوقت بدل الضائع، ليبصم بذلك على ليلة تاريخية ستبقى راسخة في سجلات الكرة الفرنسية.
وعانى المنتخب الفرنسي كثيراً أمام التنظيم الدفاعي للسنغال، حيث ظل عاجزاً عن هز الشباك طوال أكثر من ساعة من اللعب، قبل أن ينجح مبابي في فك شفرة الدفاع السنغالي مستفيداً من تمريرة دقيقة من زميله ميكايل أوليسيه، واضعاً فرنسا في المقدمة في الدقيقة 67.
وكان مهاجم فرنسا قريباً من التسجيل في أكثر من مناسبة قبل ذلك، إذ اصطدمت محاولاته بتألق الحارس إدوار ميندي، كما طالب بركلة جزاء عقب احتكاك داخل منطقة الجزاء، غير أن تقنية الفيديو لم تر ما يستوجب احتسابها.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، قلص المنتخب السنغالي الفارق وأعاد الإثارة إلى المواجهة، إلا أن مبابي حسم كل شيء بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، مؤكداً تفوق المنتخب الفرنسي وانتزاعه للنقاط الثلاث كاملة.
ولم يكن هذا الهدف مجرد خاتمة لفوز مهم، بل منح مبابي إنجازاً شخصياً استثنائياً، بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً بقميص المنتخب الفرنسي، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين لفرنسا متجاوزاً الرقم الذي ظل بحوزة أوليفييه جيرو، ومتقدماً أيضاً على أسماء بارزة في تاريخ الكرة الفرنسية مثل تييري هنري وأنطوان غريزمان.
ويواصل مبابي، الذي خاض أقل عدد من المباريات مقارنة بأسلافه لتحقيق هذا الإنجاز، ترسيخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ فرنسا، بعدما سبق له التتويج بكأس العالم سنة 2018 والوصول إلى النهائي في نسخة 2022.
كما يقترب النجم الفرنسي من كتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم، إذ رفع رصيده إلى 14 هدفاً في النهائيات العالمية، ليصبح على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة الألمانية ميروسلاف كلوزه، ما يجعل مونديال 2026 فرصة ذهبية لمواصلة تحطيم الأرقام وتعزيز إرثه الكروي العالمي.



