
السفير 24
افتتح مجلس النواب المغربي، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، خلال جلسة رسمية ترأسها رئيس المجلس راشيد الطالبي العلمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الطالبي العلمي أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظل سياق دولي يتسم بتشابك الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، وما يترتب عنها من تأثيرات على المبادلات التجارية وسلاسل التموين، مشدداً في المقابل على استمرار الدينامية الوطنية في ترسيخ البناء الديمقراطي والمؤسساتي.
وأبرز رئيس المجلس خصوصية النموذج المغربي، الذي يستند إلى الاستقرار تحت قيادة الملك محمد السادس، وما يواكبه من إصلاحات متواصلة ومكتسبات تنموية انعكست إيجاباً على صمود الاقتصاد الوطني وتحسن عدد من مؤشراته.
كما أشار إلى تعزز مكانة المغرب على الصعيد الدولي بفضل وضوح مواقفه وحسن تدبير علاقاته الخارجية، مبرزاً تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل واقعي ودائم للنزاع حول الصحراء المغربية.
وسجل في هذا السياق تزايد التأييد الدولي لهذا المقترح، معتبراً ذلك تحولاً نوعياً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، ومؤكداً أن هذا التطور يستدعي تعزيز التعبئة الداخلية والرفع من أداء المؤسسة التشريعية بما يستجيب لتطلعات المواطنين.
وعلى المستوى التشريعي، كشف رئيس مجلس النواب أن برنامج العمل يتضمن 39 مشروع قانون، من بينها 23 مشروعاً يتعلق بالمصادقة على اتفاقيات دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، تغطي مجالات اقتصادية واجتماعية ومالية وضريبية، إلى جانب مشاريع إصلاحية تروم تحديث المنظومة القانونية وتطوير عدد من المهن.
أما على مستوى الرقابة، فقد أشار إلى توجيه 2481 سؤالاً للحكومة خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، منها 865 سؤالاً شفوياً و1616 سؤالاً كتابياً، ما يعكس حيوية العمل الرقابي داخل البرلمان، داعياً إلى تعزيز نجاعته وتسريع وتيرته.
كما أكد مواصلة برنامج تقييم السياسات العمومية، بهدف إصدار تقارير دقيقة وتوصيات عملية تسهم في تحسين الأداء العمومي وجودة السياسات العمومية.
وفي ما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، شدد على أهمية مواصلة الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، خاصة في المرحلة المقبلة التي تلي محطة 31 أكتوبر 2026.
واختتم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على التزام مجلس النواب بمواصلة العمل الجاد والمسؤول، لترسيخ موقعه كفاعل دستوري محوري في دعم الاستقرار ومواكبة مسار الإصلاحات.



