
السفير 24
خرج يزيد حيجاوي، نجل المهدي حيجاوي، الموظف السابق المعزول من جهاز المخابرات الخارجية المغربية والموجود خارج البلاد، بتصريح لافت كشف فيه معطيات جديدة حول والده، مقدما رواية مغايرة تماما للصورة التي يحاول هذا الأخير تسويقها في بعض المنابر الإعلامية الأجنبية والجهات المعادية للمغرب.
وفي حديث إعلامي، أكد يزيد حيجاوي أن الرواية التي يقدم فيها والده نفسه كـ“ضحية سياسية” لا تعكس الحقيقة، معتبرا أن ما يجري اليوم ليس مفاجئا بالنسبة إلى أفراد العائلة، لأنهم عاشوا ــ حسب تعبيره ــ سنوات طويلة من المعاناة بسبب سلوكات الأب التي اتسمت بالكذب والخداع.
وأوضح المتحدث أن والده كان يعاني، منذ سنوات، مما وصفه بـ“متلازمة الكذب”، مشيرا إلى أن هذه السلوكات لم تكن موجهة إلى الخارج فقط، بل طالت أيضا محيطه الأسري، حيث عاشت العائلة ــ بحسب روايته ــ فترات من التوتر والمشاكل بسبب تصرفاته.
وأضاف أن الخلافات داخل الأسرة بلغت مرحلة حاسمة سنة 2017 مع انفصال والده عن والدته، قبل أن يتحول ذلك إلى طلاق رسمي سنة 2020، وهو التاريخ الذي يقول إنه شكل نهاية العلاقة بين الأب وباقي أفراد العائلة. ومنذ ذلك الحين، يؤكد يزيد أن التواصل انقطع بشكل نهائي.
وفي سياق حديثه عن تداعيات تلك المرحلة، أشار نجل المهدي حيجاوي إلى أن العائلة كانت أول المتضررين من سلوكاته، مبرزا أن الأسرة واجهت، حسب روايته، وقائع متعددة مرتبطة بالخداع والاحتيال، بل وصلت ــ وفق ما قال ــ إلى سرقة ممتلكات من داخل البيت العائلي.
وأكد في هذا الإطار أن والدته تعرضت لسرقة بعض ممتلكاتها الشخصية، من بينها مجوهرات وقطع من الذهب، قبل أن يتم تقديمها لزوجة الأب الجديدة، معتبرا أن مثل هذه التصرفات تعكس ــ بحسب تعبيره ــ نمطا متكررا من السلوك الذي عانت منه الأسرة لسنوات.
وبخصوص العلاقة الحالية مع والده، شدد يزيد حيجاوي على أن العائلة قررت طي الصفحة نهائيا، مؤكدا أنهم لا يملكون أي تواصل معه ولا يعلمون حتى المكان الذي يوجد فيه حاليا. وأضاف أن أفراد الأسرة اختاروا مواصلة حياتهم بعيدا عنه، بعد الأضرار التي قال إنها لحقت بهم بسببه.
كما حرص المتحدث على نفي أي صلة له أو لبقية أفراد العائلة بالقضايا التي يواجهها والده، مؤكدا أن الأسرة لم تكن يوما طرفا في أي نشاط غير قانوني، وأنها تعيش من عملها الخاص بشكل مستقل.
وفي هذا السياق، أوضح أن والدته سيدة أعمال تدير مشاريعها الخاصة، فيما يعتمد هو على عمله وجهده الشخصي، نافيا بشكل قاطع أن تكون العائلة قد استفادت من أموال أو معاملات مشبوهة.
وعن الادعاءات المتعلقة بامتلاك والده “ملفات حساسة”، أكد يزيد حيجاوي أنه لا علم له بمثل هذه الأمور، مشددا على أنه لم يكن يوما جزءا من تلك الملفات أو القضايا، وأن حياته كانت دائما بعيدة عن هذا المجال.
كما وجه رسالة مباشرة إلى والده دعا فيها إلى العودة إلى المغرب ومواجهة العدالة بدل الاستمرار في الهروب، معتبرا أن تحمل المسؤولية هو السبيل الوحيد لتوضيح الحقيقة.
وفي ختام تصريحه، شدد نجل المهدي حيجاوي على أن العائلة تعتبر نفسها ضحية مباشرة للأحداث التي رافقت هذه القضية، موضحا أنها التزمت الصمت لسنوات طويلة قبل أن تقرر اليوم كشف ما وصفه بحقيقتها، معبرا في الوقت نفسه عن ثقته في القضاء المغربي وقدرته على إظهار الحقيقة كاملة.



