
السفير 24
أثار مقطع فيديو قصير نشره هشام جيراندو، صاحب صفحة “تحدي” على موقع فايسبوك، جدلاً واسعاً بعدما ظهر فيه ما يشبه “محلاً مغلقاً” أو “كراجاً مسدوداً” بالدارجة المغربية. ويأتي هذا الظهور في وقت تشير فيه تقارير إعلامية ومتابعات قضائية سابقة، سواء في كندا أو المغرب، إلى تورطه في قضايا مرتبطة بالتشهير والابتزاز والاحتيال، وفق ما أفادت به مصادر متعددة.
هذا الظهور المفاجئ جعل عدداً من المراقبين يتساءلون عما إذا كان جيراندو قد قرر فعلاً “إغلاق الستار” بعد فترة طويلة من بث محتويات مثيرة للجدل، اعتمد فيها على بث مزاعم وإشاعات تستهدف أشخاصاً ومؤسسات، بهدف جذب المتابعين ورفع نسب المشاهدة لتحقيق عائدات مالية عبر الإعلانات.
وتشير تحليلات متداولة إلى أن بعض المواد التي كان يبثها جيراندو تتماهى مع أجندات جهات خارجية، من بينها أجهزة مرتبطة بالنظام الجزائري، عبر التحريض على مهاجمة مؤسسات وطنية ومسؤولين، بينهم عناصر من أجهزة الأمن والدفاع، التي تشكّل ركيزة أساسية للاستقرار وحماية الحدود.
كما يرى مراقبون أن جيراندو ربما اختار “هدنة مؤقتة” أو “الاختفاء المرحلي” بعدما بدأت شريحة واسعة من متابعيه تشكك في مصداقيته، معتبرين أن المحتوى الذي يقدمه يقوم أساساً على خلق الإثارة واستغلال الأزمات لتحقيق مكاسب مالية.
وفي مقابل ذلك، يبرز سؤال جديد حول خلفيات نشره لمقطع “الكراج المسدود”، وما إذا كان الأمر مجرد محاولة لإثارة الغموض، أو خطوة سابقة لغرض آخر، من بينها احتمال الضغط أو محاولة ابتزاز صاحب المحل عبر إظهار واجهته في الفيديو، قبل الانتقال لاحقاً إلى أساليب تشهيرية في حال لم يستجب الشخص المعني لرغباته ـ وهي فرضيات يجري تداولها دون تأكيد رسمي.
ويبقى مضمون الفيديو مفتوحاً على عدّة قراءات إلى حين صدور توضيح من صاحب الصفحة أو ظهور معطيات رسمية تكشف خلفية هذا المنشور المثير للجدل.



