في الواجهةمجتمع

مرشح “التراكتور” يقتحم المشهد الانتخابي مبكرا بسطات؟!

مرشح "التراكتور" يقتحم المشهد الانتخابي مبكرا بسطات؟!

le patrice

السفير 24

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت مؤشرات حركية انتخابية مبكرة تبرز على مستوى إقليم سطات، حيث تسجل، وفق معطيات متطابقة، تحركات ميدانية لمرشح ينتمي لحزب “التراكتور” ، قادم من إقليم برشيد، تشمل لقاءات واتصالات مع فاعلين ومنتخبين محليين بعدد من الجماعات الترابية، في سياق ينظر إليه محليا على أنه بداية مبكرة لإعادة ترتيب بعض التوازنات السياسية قبل دخول المرحلة القانونية للحملة الانتخابية.

وحسب مصادر “السفير 24″ فإن هذه التحركات، التي وصفت من طرف بعض المتتبعين بـ”المبكرة” و”غير المعلنة” ، أثارت نقاشا داخل الأوساط المحلية بشأن طبيعتها وحدود انسجامها مع المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، لاسيما ما يتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص وضبط فترات التواصل السياسي خارج الأطر الزمنية المحددة قانونيا.

وفي السياق نفسه، تشير معطيات محلية إلى أن هذه الجولات لم تسفر إلى حدود الساعة عن النتائج المرجوة، في ظل ما وصف بتحفظ عدد من الفاعلين والمنتخبين المحليين (الفاهم يفهم) ، الذين فضلوا عدم الدخول في أي التزامات أو اصطفافات مسبقة، معتبرين أن الحسم في المواقف السياسية يظل مرتبطا بالسياق الانتخابي الرسمي وبوضوح البرامج والتوجهات.

كما توضح المصادر ذاتها أن تفاعل الفاعلين داخل الإقليم لا يمكن قراءته بمعزل عن التراكم السياسي المحلي وتوازناته الدقيقة، فضلا عن ارتباطه بمدى الحضور الميداني والقدرة على التفاعل مع الإشكالات التنموية المطروحة، وهو ما يجعل أي محاولات للاستقطاب المبكر رهينة بمدى القبول السياسي والاجتماعي داخل المجال الترابي.

وفي منحى متصل، تشير معطيات ميدانية إلى أن بعض هذه التحركات اصطدمت بمواقف متحفظة من طرف عدد من المنتخبين، الذين عبروا عن تشبثهم بقدر من الحياد في هذه المرحلة، ما يعكس، بحسب متابعين، درجة من التعقيد التي باتت تطبع المشهد السياسي المحلي وتزيد من حساسية أي تحركات سابقة لأوانها.

ورغم هذا الحضور الميداني المحدود، تسجل مصادر محلية لجوء المعني بالأمر إلى تكثيف نشاطه على منصات التواصل الاجتماعي، عبر تلميع صورته وتقديمه في سياق يفهم منه تعزيز الحضور السياسي داخل الإقليم، في وقت يرى فيه متتبعون أن الفضاء الرقمي، رغم أهميته، لا يمكن أن يعوض التموقع الميداني أو الوزن الانتخابي المتجذر.

وفي المقابل، يلاحظ عدد من الفاعلين أن الرأي العام المحلي أصبح أكثر تدقيقا في طبيعة الخطابات والحملات السابقة لأوانها، وأكثر تمييزا بين العمل السياسي المؤسس على البرامج والاحتكاك المباشر بالناخبين، وبين الأنشطة التواصلية التي قد لا تعكس بالضرورة معطيات ميدانية مستقرة.

وأمام هذا الوضع، دعت أصوات محلية إلى تعزيز آليات المراقبة وتفعيل المقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، بما يضمن احترام قواعد التنافس الشريف ويحول دون أي تأثير محتمل للتحركات المبكرة على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.

وفي هذا الإطار، دعت مصادر محلية إلى مزيد من التتبع المؤسساتي لهذه التحركات التي توصف بكونها “سابقة لأوانها” ، مع التشديد على أهمية الحفاظ على مناخ سياسي متوازن داخل الإقليم، يضمن احترام القانون ويصون شفافية المرحلة الانتخابية المقبلة.

ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية محليا حول مدى قدرة هذه التحركات المبكرة والحضور الرقمي الركيك على تغيير موازين الواقع الميداني، أم أن الكلمة الأخيرة ستظل لصناديق الاقتراع باعتبارها الفيصل الأساسي الذي يعكس الثقل السياسي الحقيقي المتجذر في الأرض والمرتبط مباشرة بالناخبين.

هذا، ويبقى حق الرد مكفولا لجميع الأطراف المعنية، وفقا للقوانين الجاري بها العمل، وحرصا على احترام مبادئ التوازن والإنصاف وتكافؤ الفرص في التناول الإعلامي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى