اقتصادفي الواجهة

فيدرالية اليسار تحذر من ارتفاع أسعار السكن بعد إطلاق الدعم المباشر

فيدرالية اليسار تحذر من ارتفاع أسعار السكن بعد إطلاق الدعم المباشر

le patrice

السفير 24

في ظل الجدل المتزايد حول البرنامج الجديد للدعم المباشر للسكن، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً شديد اللهجة إلى فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وذلك بسبب ما اعتبرته “ارتفاعاً صاروخياً وغير مسبوق” في أسعار السكن مباشرة بعد إعلان الحكومة عن المنصة الرقمية الخاصة بالدعم.

وأكدت التامني، في سؤالها، أن البرنامج الحكومي كان من المفترض أن يخفف الأعباء المالية على الأسر المغربية ويضمن الولوج إلى سكن لائق، غير أن موجة مضاربات عقارية اندلعت فور الإعلان عن المنصة، مما يقضي — حسب قولها — على الفلسفة الاجتماعية التي وُضع من أجلها هذا الدعم.

وأبرزت النائبة أن تقارير المواطنين والمهنيين كشفت عن زيادات مهولة طالت خصوصاً الشقق من فئة 250 و300 ألف درهم، حيث وصل ثمن بعضها إلى أزيد من 45 مليون سنتيم، فضلاً عن عروض سكنية بأسعار مرتفعة لا تعكس جودة حقيقية ولا تطابق المعايير المفترضة في هذا النوع من المشاريع.

كما حذرت من أن هذه الزيادات غير المبررة تدفع الأسر الهشة والمتوسطة نحو أوضاع اجتماعية أكثر هشاشة، وتُفرغ البرنامج من جوهره الاجتماعي الذي يهدف إلى تمكين المواطنين من الولوج إلى السكن اللائق، لا منح بعض المنعشين العقاريين فرصة لتحقيق أرباح سريعة على حساب المستفيدين.

وفي الاتجاه ذاته، دعت التامني الوزيرة المعنية إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواجهة موجة المضاربات، ومراجعة آليات الدعم وشروط الاستفادة، وضمان مراقبة جودة المشاريع السكنية واحترام المنعشين للأسعار والمعايير، مع تعزيز أجهزة الرقابة لمحاربة الغش وتحسين جودة السكن المخصص للأسر ذات الدخل المحدود.

ويأتي هذا الجدل في وقت عبر فيه المواطنون عن استياء واسع من الارتفاع المفاجئ في الأسعار، وسط مخاوف من أن يتحول البرنامج من أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية إلى محرك جديد للغلاء، بينما يترقب الرأي العام ردّ الوزارة ومدى استعدادها لاتخاذ تدابير تعيد التوازن إلى سوق السكن قبل أن يفقد البرنامج مصداقيته منذ بدايته.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى