
السفير 24
انعقدت اليوم جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، خُصصت لمناقشة القضية الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، في سياق وطني يتسم بتعبئة شاملة والتفاف كبير حول صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يقود بحكمة وبعد نظر استراتيجي تدبير هذا الملف المصيري.
وتأتي هذه الجلسة عقب التحول التاريخي الذي شهده ملف الصحراء المغربية يوم 31 أكتوبر 2025، إثر مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على القرار رقم 2797، الذي أكد من جديد وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد وواقعي للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي.
في مستهل الجلسة، جُددت عبارات الولاء والإخلاص لجلالة الملك محمد السادس، مع الإشادة بجهوده المتواصلة لقيادة المملكة في مسار التحديث والتنمية، وتمتين الوحدة الوطنية. وأكد المتدخلون أن ما تحقق من مكاسب دبلوماسية وتنموية في الأقاليم الجنوبية يشكل ثمرة 26 سنة من الحكم الرشيد لجلالته، اتسمت بالمثابرة، والرؤية البعيدة، والإصلاحات العميقة على مختلف المستويات.
كما تم خلال الجلسة التنويه بـالتضحيات الجسام التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، بقيادة القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، جلالة الملك، دفاعًا عن وحدة الوطن وأمن حدوده من طنجة إلى الكويرة.
وأكد البرلمانيون أن القرار الأممي الأخير يمثل اعترافًا دوليًا صريحًا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتجسيدًا لثقة المنتظم الدولي في النموذج المغربي القائم على التنمية والديمقراطية والانفتاح وقيم السلم والتسامح.
وأشار المتدخلون إلى أن المغرب رسخ خلال العقود الأخيرة مصالحة شاملة مع تاريخه ومجاله وروافده الثقافية، مما مكنه من تعزيز لحمة الأمة واستيعاب جميع أبنائها، بمن فيهم المحتجزون في مخيمات تندوف، وهو ما أكده جلالة الملك في خطابه السامي يوم 31 أكتوبر 2025.
وفي هذا السياق، أبرزت المداخلات أن القيادة الملكية الرشيدة أرسَت عقيدة دبلوماسية متفردة قائمة على الصدق والوفاء والتعاون والسلم، مما جعل المغرب شريكًا موثوقًا على المستويين الإقليمي والدولي.
ودعا البرلمانيون مختلف المكونات السياسية إلى مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز البناء المؤسساتي، والعمل على ربح رهانات التنمية والعدالة المجالية والاجتماعية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحول ملموس في العقليات وأساليب العمل.
كما تم التأكيد على أهمية تكثيف الجهود في مجال الدبلوماسية البرلمانية، مواكبةً للمكتسبات التي حققتها الدبلوماسية الرسمية، ودعمًا للمبادرات الملكية الهادفة إلى التنمية والازدهار المشترك على المستويين الإفريقي والأورومتوسطي.
واختُتمت الجلسة بالتشديد على ضرورة الاستمرار في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة بروح وطنية عالية وتعبئة شاملة، تجسيدًا للتلاحم المتين بين العرش والشعب، في ظل الملكية الدستورية الديمقراطية الاجتماعية التي تشكل ركيزة الاستقرار والنماء في المغرب.



