
السفير 24
في خطاب سام موجه إلى الشعب المغربي مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده أن قضية الصحراء المغربية دخلت مرحلة جديدة عنوانها الحسم على المستوى الأممي، بعد أن تجاوز المغرب مراحل التدبير والتطبيق إلى مرحلة التمكين الدبلوماسي والتنمية الميدانية الشاملة.
وأوضح جلالته أن المملكة المغربية، التي استطاعت بفضل رؤيتها الحكيمة وإجماع شعبها تحقيق تحولات عميقة في مقاربة هذا الملف، أصبحت اليوم تحصد ثمار مواقفها الثابتة وديبلوماسيتها الفاعلة، مشيرا إلى أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وما تلاه من دعم متزايد من فرنسا، وبريطانيا، وإسبانيا، وعدد من الدول العربية والإفريقية، يعكس قوة الموقف المغربي وعدالة قضيته.
وشدد جلالته على أن المغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا على أحد، بل هي انتصار للشرعية الدولية، ولمنطق السلام القائم على التعاون والتنمية، مؤكدا أن المملكة ستعمل على تحسين وتطوير وتحسين مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والعملي والنهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
كما عبر الملك محمد السادس عن شكره وامتنانه للدول الصديقة والشقيقة التي دعمت المغرب في مساره السيادي، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب آنذاك، إلى جانب فرنسا، وإسبانيا، وبريطانيا، فضلا عن الدول العربية والإفريقية التي عبرت عن مواقف ثابتة مؤيدة للوحدة الترابية للمملكة.
وفي لحظة إنسانية مؤثرة، وجه جلالته نداء صادقاً إلى إخواننا في تندوف للعودة إلى وطنهم الأم في إطار الكرامة والمواطنة الكاملة، مؤكدا أن المغرب، تحت رايته الموحدة، يفتح أبوابه لكل أبنائه دون استثناء.
كما دعا جلالته، بصفته ملك البلاد وقائدا لوحدة الأمة، إلى فتح صفحة جديدة من التعاون مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، من أجل إحياء الاتحاد المغاربي وبناء مستقبل مشترك قائم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، لما فيه مصلحة شعوب المنطقة واستقرارها.
واختتم الملك خطابه بالتنويه بـالقوات المسلحة الملكية وجميع الأجهزة الأمنية على تضحياتهم المتواصلة في حماية وحدة الوطن واستقراره، داعيا الشعب المغربي إلى استحضار روح المسيرة الخضراء المظفرة، والتمسك بثوابت الأمة الراسخة تحت شعار: “الله الوطن الملك.”



