
السفير 24
تتابع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بقلق بالغ ما وصفته بـ”الخروقات القانونية” التي ترافق مسلسل تشكيل المجلس الإداري للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، خاصة في الشق المتعلق بتمثيلية ذوي الحقوق داخل المجلس.
وحسب بيان صادر عن النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية توصلت جريدة “السفير 24” بنسخة منه، فإن النقابة اتهمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتعيين لجنة للإشراف على انتخاب ممثلي ذوي الحقوق “دون سند قانوني سليم”، معتمدة نظاماً انتخابياً يهدف إلى اختيار أشخاص ذاتيين بدلاً من تأسيس جمعيات مهنية تمثل كل صنف من أصناف ذوي الحقوق، كما ينص على ذلك القانون رقم 25.19 ومرسومه التنفيذي الصادر في 12 ماي 2023.
وأكد البيان أن هذا الإجراء يخالف بشكل واضح مقتضيات القانون، إذ تنص المادة 35 على ضرورة “انتظام المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة في جمعية مهنية واحدة لكل صنف من أصناف ذوي الحقوق”، على أن يكون رئيس الجمعية هو الممثل الشرعي الوحيد لأصحاب الصنف في المجلس الإداري.
وأشار البيان إلى أن القانون والمرسوم التطبيقي يحددان بدقة تركيبة المجلس الإداري، والتي تضم:
-
رئيساً في شخص الوزير الوصي أو من يمثله،
-
ستة ممثلين عن الإدارة،
-
رؤساء الجمعيات المهنية للمؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة (بمختلف أصنافهم: الموسيقى، الدراما، الأدب، الفنون التشكيلية، فنون الأداء، والإنتاج)،
-
وثلاث شخصيات ذات خبرة يعينها رئيس الحكومة بناء على اقتراح من الوزارة المعنية.
وتساءلت النقابة في بيانها: كيف يمكن لجهاز منتخب خارج الإطار القانوني أن يدافع عن حقوق المؤلفين وذوي الحقوق أمام المستغلين؟، معتبرة أن هذا الوضع “يضعف مصداقية المكتب المغربي لحقوق المؤلف ويجعله في مواجهة مأزق قانوني غير مسبوق”.
وأكدت النقابة أنها تطعن في شرعية النظام الانتخابي الجديد، انطلاقاً من قاعدة “ما بني على باطل فهو باطل”، محذّرة من تداعيات هذه “الانزلاقات القانونية” على شرعية المجلس الإداري وقدرته على التقاضي والدفاع عن مصالح ذوي الحقوق.
كما دعت النقابة جميع الفنانين والمؤلفين إلى عدم الانخراط في ما وصفته بالحلول الترقيعية، معتبرة أن “المشكل لا يكمن في الفنانين ولا في اختلافاتهم، بل في القانون نفسه الذي صيغ بطريقة غير ملائمة لخصوصية القطاع الفني”.
وختم البيان بدعوة الوزارة الوصية إلى التريث وإيقاف المسلسل الانتخابي الجاري إلى حين إدخال تعديل جزئي على القانون رقم 25.19 يسمح بتدارك المأزق الحالي، داعية في الوقت نفسه إلى التحلي بـ”الجرأة السياسية والشجاعة الأدبية للاعتراف بالأخطاء” ومراجعة النصوص بما يضمن تمثيلية قانونية ومنصفة لذوي الحقوق.



