
السفير 24
تعاني ساكنة تقاطع زنقة أيت يفلمان وشارع الفداء بمنطقة درب السلطان من وضع يومي مزمن بسبب الضوضاء الناتجة عن مكبرات الصوت التي يستعملها بائعو الفواكه فيما يعرف محليًا بـ”البيفان”، الأمر الذي حوّل حياة الأسر إلى جحيم حقيقي، خاصة بالنسبة للأطفال والمسنين ومرضى الأعصاب الذين يجدون صعوبة في التعايش مع هذا الواقع.
وأكد المتضررون أن مكبرات الصوت تستعمل لساعات طويلة دون مراعاة لحق الساكنة في السكينة والراحة داخل بيوتهم، ما دفع الكثيرين منهم إلى رفع شكايات متكررة للسلطات المحلية قصد التدخل العاجل ووضع حد لهذا الإزعاج.
القانون المغربي يضمن هذا الحق بشكل صريح، حيث ينص الفصل 24 من الدستور على حماية الحياة الخاصة وحرمة المسكن، فيما يجرّم الفصل 609 من القانون الجنائي الإزعاج العمدي الناتج عن الضوضاء أو الصياح، بعقوبات قد تكون مالية أو حبسية. كما يضع القانون 11-03 المتعلق بحماية وإستصلاح البيئة محاربة التلوث السمعي ضمن أولوياته، لما يشكله من خطر مباشر على الصحة العمومية.
وبينما تظل النصوص القانونية قائمة، يبقى التحدي الحقيقي في تفعيلها على أرض الواقع، حيث يطالب السكان بحلول عملية متوازنة تنهي معاناتهم، وتحقق الانسجام بين حرية ممارسة الأنشطة التجارية وحق الساكنة في العيش في بيئة سليمة يسودها الهدوء والراحة.



