
السفير 24
أثارت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف الكثير من الجدل خلال أولمبياد باريس 2024، بعدما فازت بالميدالية الذهبية في فئة وزن أقل من 66 كيلوغرامًا يوم 9 أغسطس. غير أن هذا الإنجاز الرياضي سرعان ما طغت عليه عاصفة من النقاشات والاتهامات المرتبطة بهويتها الجندرية.
في تصريح مثير أدلى به لصحيفة نيس ماتان الفرنسية، كشف مدير أعمالها السابق ناصر يسفه أن خليف لم تكتفِ فقط بمغادرة نادي نيس، بل انسحبت كليًا من عالم الملاكمة. وأضاف أنها لم تخض أي نزال رسمي منذ نهاية الأولمبياد، واكتفت بالمشاركة في أنشطة رياضية متقطعة داخل الجزائر، إلى جانب تدريبات محدودة في قطر، وبعض عقود الرعاية التجارية.
الجدل الذي رافق خليف تمحور حول ما يُعرف بـ”فرط الأندروجينية”، أي ارتفاع مستوى الهرمونات الذكورية في جسدها، وهو ما اعتبره البعض ميزة غير عادلة على الحلبة. هذا الجدل وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حتى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقدها علنًا، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء ورفع شكاوى بتهمة “التحرش السيبراني”.
رغم إعلان خليف نيتها الانتقال إلى عالم الاحتراف عقب مغادرتها لنادي “نيس أزور”، فإن هذا المسار لم يكتمل. فقد واجهت اختبارات صارمة فرضها الاتحاد الدولي للملاكمة للتحقق من “الهوية الجندرية”، خاصة بعد تسريبات صحفية تحدثت عن نتائج فحوصات أجريت خلال بطولة العالم 2023 بالهند، تشير – بحسب المصادر – إلى امتلاكها كروموسوماً ذكرياً XY، ما أدى إلى استبعادها من إحدى المنافسات التي كان من المقرر إقامتها في هولندا.
اليوم، تعيش إيمان خليف حالة من الجمود الرياضي، بين توقف اضطراري عن خوض النزالات، ومطاردة متواصلة لجدل الهوية الجندرية الذي يهدد مستقبلها الرياضي. ومع بقاء هذا الملف مفتوحًا، يبقى حلمها في الدفاع عن لقبها في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 مهددًا بالغموض والتعليق.



