في الواجهةمجتمع

الرادارات الذكية تدخل طرق المغرب لضبط السرعة

الرادارات الذكية تدخل طرق المغرب لضبط السرعة

السفير 24

شرعت وزارة النقل واللوجستيك، خلال الأيام القليلة الماضية، في تنزيل مرحلة جديدة من المراقبة الطرقية، عبر إطلاق العمل بجيل متطور من الرادارات الذكية الألمانية، في خطوة تهدف إلى الحد من السرعة المفرطة، وتقليص عدد حوادث السير التي تستمر في حصد الأرواح بشكل يومي على الطرق الوطنية.

الرادارات الجديدة، التي تم اقتناؤها من شركة Vitronic الألمانية الرائدة، تُعتبر من بين الأحدث عالميًا، بفضل تقنياتها المتقدمة وقدرتها العالية على رصد حركة السير في الاتجاهين في آن واحد، دون الحاجة إلى وضع أجهزة على جانبي الطريق، ما يجعلها مثالية للطرق ذات الاتجاهين المتقابلين.

ويتميز هذا النوع من الرادارات بتقنية فريدة تُمكّنه من تمييز كل مسار على الطريق وتطبيق سرعات قانونية مختلفة حسب الحالة. فمثلًا، يمكن ضبط السرعة المسموح بها في المسار الأيسر عند 120 كلم/س، وفي المسار الأوسط عند 90 كلم/س، وهي خاصية لم تكن متوفرة في الرادارات السابقة، مما سيساعد على ضبط المخالفات بشكل أكثر عدالة ودقة.

وفي ظل التحديات المرتبطة بحماية هذه الأجهزة من التخريب أو الاعتداءات، تم تزويد الرادارات الجديدة بأنظمة حماية ذكية ومصفحة قادرة على رصد أي محاولة عبث أو تخريب، مع إرسال إشعارات فورية إلى المصالح الأمنية المختصة، ما يجعل المساس بها مخاطرة غير محسوبة العواقب.

كما تتوفر هذه الرادارات على تقنية متطورة تُمكّنها من تمييز أنواع المركبات المختلفة، سواء كانت سيارات صغيرة، شاحنات، أو سيارات عائلية، ما يسمح بتطبيق قانون السير حسب الفئة المعنية، ويمنع التلاعب أو التذرع بخطأ في التصنيف عند ضبط المخالفة.

ووفق مصادر مطلعة، فإن كلفة الرادار الواحد تتجاوز 150 مليون سنتيم، في استثمار ضخم يعكس رهان الدولة على التكنولوجيا المتقدمة للرفع من مستوى السلامة الطرقية، والتقليص من الحوادث التي تكلّف المغرب أرواحًا بشرية وخسائر اقتصادية فادحة كل سنة.

ويأتي هذا التحديث في وقت تتصاعد فيه دعوات المواطنين لتعزيز السلامة على الطرقات، حيث يأمل الكثيرون أن تُسهم هذه الرادارات الذكية في ردع السائقين المتهورين، وفرض احترام قانون السير بشكل صارم وعادل، بما يضع حدًا لسلوكيات خطرة تتسبب يوميًا في مآسي على طرق المملكة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى