
السفير 24
أثارت المغنية ومنسقة الموسيقى والمؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي مها.إ موجة جدل واسعة، بعد مشاركتها مقاطع فيديو من حفلة طلاقها، التي أقامتها على متن يخت في سواحل مارينا طنجة، بحضور عدد من صديقاتها اللواتي ارتدين فساتين باللون الأسود.
وظهرت مها في مقاطع الفيديو وهي تغني وترقص وسط أجواء احتفالية صاخبة، كما وثّقت لحظة سكبها لمشروب في كأس أمام الكاميرا. وقد تميزت الحفلة بما سُمي بـ”كعكة الطلاق”، والمصممة باللون الأسود، تحمل عبارة “طلاق وانطلاق؛ مع السلامة باي باي” مكتوبة بالأحمر، في تعبير رمزي عن بداية جديدة بعد الانفصال.
الحدث لقي تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الأمر تعبيراً مشروعاً عن التحرر الشخصي وبداية مرحلة جديدة في الحياة، وبين من رأى في هذا النوع من الاحتفال سلوكاً مستفزاً يتنافى مع القيم والتقاليد التي يتحلى بها المجتمع المغربي المحافظ.
ويأتي هذا النوع من الحفلات في سياق ظاهرة تُعرف بـ**”Divorce Party”**، ظهرت أول مرة في المجتمعات الغربية، وتُعد بمثابة احتفال بانتهاء علاقة زواج، وقد بدأت تلقى رواجاً نسبياً في بعض الدول العربية، كتعبير علني عن طي صفحة سابقة من الحياة، وتأكيد على الاستقلال الشخصي، خصوصاً بالنسبة للمرأة.
ويثير هذا الحدث، وغيره من الظواهر المشابهة، نقاشاً مجتمعياً متجددًا حول صورة المرأة بعد الطلاق، وحدود حرية التعبير الفردي، ومدى تقبّل التقاليد المغربية لمثل هذه المظاهر الحديثة. كما يعكس الدور المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي كمجال للتأثير والتفاعل المجتمعي حول قضايا حساسة مثل الزواج، الطلاق، والهوية الثقافية.
رغم أن المجتمع المغربي يشهد تحولات تدريجية في نظرته لقضية الطلاق، خاصة فيما يتعلق بالمرأة، إلا أن مظاهر الاحتفال العلني بالانفصال لا تزال تثير انتقادات شديدة من التيارات المحافظة، التي ترى فيها خروجاً عن الأعراف وتهديداً للتماسك الأسري والاجتماعي.



