
السفير 24
توفيق بوعشرين واحد من الأسماء اللي كانت عندها مكانة فالمشهد الإعلامي المغربي، ولكن مع مرور الوقت تحول من صحفي كيدافع على القضايا المجتمعية وكيواجه السلطة إلى متهم فملفات ثقيلة فيها التحرش، الاستغلال، والابتزاز.
القصة ديالو ماشي غير قضية ديال صحفي مضطهد كما كيبغي يروج، وإنما حكاية واحد الشخص اللي استغل المنبر الإعلامي ديالو باش يحقق مكاسب شخصية على ظهر المبادئ والناس اللي وثقات فيه.
من البداية، بوعشرين كان كيعرف كيفاش يلعب على الوتر الحساس، كيهضر باسم الحريات وحقوق الإنسان وكيبان بحال المدافع الأول على المستضعفين، ولكن فالكواليس كانت عندو ممارسات أخرى بعيدة كل البعد على المبادئ اللي كيهضر عليها.
القضايا اللي تلاحقاتو على مر السنين كانت كتفضح جزء من هاد الوجه الخفي، ومع ذلك كان كيلقى دايما طرق باش يخرج راسو منها، إما عن طريق الخطاب المظلومي اللي كيروج ليه أنصارو، وإما عبر الضغط الإعلامي اللي كان كيمارسو بطرق غير مباشرة.
ولكن الحقيقة ما كتبقى مخبية ديما، والدليل هو الفضائح المتتالية اللي تلاحقاتو، من ملفات التحرش اللي خرجات للعلن بشهادات ضحايا أكدوا كيفاش كان كيسغل منصبو الإعلامي والسلطة اللي عندو باش يضغط عليهم، حتى للابتزاز اللي كان كيمارسو على شخصيات سياسية واقتصادية من أجل تحقيق مصالح شخصية. هاد السلوكيات ماشي غير ضربات مصداقيتو كصحفي، ولكن حتى أساءت لصورة الصحافة المستقلة فالمغرب، حيث ولات أي انتقادات أو مواقف معارضة كتحط فموضع شك، وكاين اللي بدا كيعتبر أن بعض الصحفيين كيتخبّاو وراء حرية الإعلام فقط باش يبتزّو الناس.
اليوم، ومع كل الأدلة اللي خرجات للعلن، بوعشرين ما بقاش ذاك الصحفي اللي كيدافع على الحقيقة، وإنما ولى مجرد مثال حي على كيفاش يمكن للإنسان يستغل السلطة ديالو باش يدير تصرفات غير أخلاقية ويختبئ وراء الشعارات النبيلة. الملف ديالو ماشي قضية ديال حرية تعبير كيف ما كيبغي البعض يصورها، ولكن قضية ديال شخص ارتكب أخطاء وعليه يتحمل مسؤوليتها، بحال أي مواطن أمام القانون.
الصحافة عندها دور نبيل فالمجتمع، ولكن فاش كيتحول الصحفي إلى شخص كيغرق فالمصالح الشخصية والابتزاز، هنا خاص يكون الحساب لأن ما كاين حتى واحد فوق القانون، كيف ما كان المنصب أو المكانة اللي عندو.



