
السفير 24
شهدت جلسة التصويت على قانون الإضراب بمجلس النواب في قراءته الثانية حادثة غريبة تمثلت في غياب 291 نائبًا ونائبة عن هذه الجلسة التشريعية المهمة. ورغم ذلك، حظي القانون بموافقة 84 نائبًا، بينما عارضه 20 آخرون، دون أن يُسجل أي امتناع عن التصويت.
ما أثار الانتباه هو غياب هذا العدد الكبير من نواب الأمة في جلسة التصويت على قانون الإضراب، الذي يُعد أول قانون يتم التصويت عليه منذ استقلال المغرب. هذا الغياب يثير تساؤلات حول مدى اهتمام هؤلاء المتغيبين بمؤسسة البرلمان أمام الرأي العام الوطني.
بلغت نسبة الغياب في هذه الجلسة أكثر من ثلثي البرلمانيين، وهو ما يعيد فتح النقاش حول هذه الظاهرة، خاصة وأن اليوم تزامن مع إعلان النقابات عن إضراب احتجاجًا على قانون الإضراب. ويُوجه اتهام بأن غياب البرلمانيين ناتج عن غياب المساءلة الحقيقية، ما يساهم في استمرار هذه الظاهرة.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن غياب 291 نائبًا ونائبة يضع مكتب مجلس النواب ولجنة الأخلاقيات في موقف محرج، خاصة بالنظر إلى العدد الكبير للغيابات غير المبررة. ويُعد هذا الأمر اختبارًا حقيقيًا لهما، خصوصًا في ظل كون الجلسة تتعلق بقانون يُتابعه الجميع في المغرب.
وفي السياق ذاته، تصاعدت الأصوات على مواقع التواصل الاجتماعي عقب هذه الحادثة، حيث تم الإعلان عن أسماء المتغيبين، وأثيرت تساؤلات حول حجم الاقتطاعات المالية التي ستُخصم من رواتبهم بسبب غيابهم غير المبرر عن الجلسة.



