في الواجهةكتاب السفير

بيدرو سانشيز ومواقف الشجاعة في وجه الظلم… وصمت عربي مثير للتساؤل

بيدرو سانشيز ومواقف الشجاعة في وجه الظلم… وصمت عربي مثير للتساؤل

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

بيدرو سانشيز ليس مسلماً لكنه لا يقبل الظلم، رسالة هزّت عروش الصمت. وميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، يقولون عنها إنها يمينية، لكنها اتخذت موقفاً أكثر جرأة تجاه جرائم إسرائيل في غزة ولبنان وغيرها من البلدان. مواقف الشجعان لوقف الطغيان، يقابلها مع كامل الأسف صمت العربان من أبناء جلدتنا، وما ارتكبته إسرائيل عبر التاريخ في الشعب الفلسطيني، والشعب اللبناني، وباقي الأوطان العربية المسلمة. لقد ماتت العروبة وانقرض عهد الصحابة، ولم يعد لنا أمل كشعوب عربية ومسلمة في استرجاع المجد التاريخيّ المنقرض.

في رجال مثل الزعماء الأشاوس الذين نطقوا بالحق ورفعوا أصواتهم عالية لنصرة الحق. الشعوب العربية يئست من التعبير عن مواقفها في الشوارع كما خرجت الشعوب المسيحية التي تتألم لما يقع من جرائم في فلسطين. تتطلع كل يوم لهبة شعبية كما تغطيه القنوات العالمية وتحلم بتحقيق الحرية والتعبير عن مشاعرها تجاه ما يجري في فلسطين وفي الأقطار العربية، وفي كل الأوطان لدعم القيم الديمقراطية.

ومع ذلك، فإن مواقف الشجعان المتشبعين بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية من السياسيين والسياسيات في مختلف الأوطان، والمساندة للحرية والعدالة الاجتماعية ولحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته وعاصمتها القدس الشريف، ستجعلنا دائماً متشبثين بالأمل في تحقيق النصر المبين.

أرفع صيحة الضمير الحي، صيحة الإنسان الذي يتشبث بالأمل ويعشق الحياة الكريمة لكل إنسان يحمل أخلاقاً مثل التي يحملها بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني. مع كامل الأسف نحلم أن يكون بيننا رجال مثله في الوطن العربي والإسلامي، ليعيدوا لنا المجد الذي عشناه عبر التاريخ وافتقدناه اليوم.

الشعوب العربية والإسلامية تمجد مواقفه التاريخية المناصرة للشعب الفلسطيني، والمنتقدة لسياسة أمريكا الداعمة لدولة الاحتلال، وسكوتها على الجرائم التي تمادت إسرائيل في ارتكابها وسط صمت مطبق لمجلس الأمن والأمم المتحدة. بيدرو، نفتخر كعرب ومسلمين بشجاعته في قول كلمة الحق ورفع سقف التحدي في انتقاد الطغيان الأمريكي الذي يدعم التطهير العرقي في فلسطين بأبشع الطرق، في غياب العدالة والإنصاف.

بيدرو أحييك ليس كرئيس للمملكة الإسبانية بل كمواطن إسباني بقي متشبثاً بالنخوة العربية والإسلامية، في الدفاع عن القيم الإنسانية التي عاش عليها من حكموا الأندلس لقرون طويلة. وحلمي الكبير أن يتحقق حلم الشعب الفلسطيني في بناء دولته وعاصمتها القدس الشرقية. نراك فيك الشعوب العربية والإسلامية الزعيم القادر على توحيد الأمة، وتحقيق الحلم الفلسطيني الذي أصبح قريباً من التحقق بفضل سقف التحدي الذي رفعته في وجه الطغيان الأمريكي والإسرائيلي.

بيدرو أنت الزعيم الذي زرع الأمل فينا، وحرك حتى النساء الزعيمات اللواتي يردن فتح صفحة جديدة بإنصاف الشعوب المضطهدة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني. تحية لتلك الشقراء ميلوني، التي غفرت عن ذنوبها بمواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني والمنتقدة لسياسة الولايات المتحدة وإسرائيل.

أقول: لقد حانت ساعة الحقيقة ليستيقظ العرب من سباتهم، ويواجهوا الطاغوت الأمريكي والإسرائيلي، وينصفوا شعباً من أجل بناء دولته وعاصمتها القدس الشريف.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى