
السفير 24 – بقلم: هشام العمراوي
رغم التوصيات و التوجيهات الملكية السامية الدقيقة لاجل تجاوز إشكالية الجفاف و ندرة المياه و ما تفرضه التحديات الآنية و المستقبلية ، على اعتبار ان هذه المادة الحيوية ، عنصرا اساسيا في عملية التنمية، حيث شدد جلالته على ضرورة تعزيز إطار تدبيري للموارد المائية بغية استدامتها و السعي بنجاعة لتحقيق انتعاش اخضر قادر على الصمود في ظل المتغيرات المناخية و ذلك من خلال نهج خارطة طريق بإخراح البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 وذلك عبر توفير الموارد المائية بالكمية و الجودة اللازمتين…
الخطاب الملكي السامي يعتبر دعوة صريحة للجميع (حكومة، و مؤسسات، و مواطنين..) قصد التحلي بالصراحة و المسؤولية في التعامل مع الوضع المائي و اخذ إشكالية نقص الماء في كل ابعادها بالجدية اللازمة لاسيما عبر القطع مع اشكال التبذير و الإستغلال العشوائي و غير المسؤول مما اصبح يستلزم اكثر من اي وقت مضى إحداث تغيير حقيقي في السلوك المجتمعي ككل، بما في ذلك الإدارات و المصالح العمومية في تعاملها مع الموارد المائية.
و للمرة الثالثة على التوالي خلال اسبوعين لا زالت اعطاب قنوات الماء الصالح للشرب متواصلة بالبروج بإقليم سطات، ومازالت معها عملية الترقيع متواصلة، فقد رفعت هذه الاعطاب في الآونة الأخيرة من وتيرة عبثها حيث انتقلت الى القناة الناقلة الرئيسية (القراقرة) و تسببت في الإنقطاع على الساكنة لازيد من 24 ساعة في مناسبتين متفرقتين بدون إشعار او سابق إنذار في ظل عز الحرارة المفرطة التي تعرفها المنطقة..
نفس الحالة (أعطاب في القنوات) تتكرر لكن هذه المرة بالمجال الحضري و تحديدا حي العمارشة (قرب مقر العدول) “انظر الصورة” مما يتسبب في إتلاف الرصيف الطرقي للجماعة الحديث التجهيز بقرض من صندوق التجهيز (FEC) مازال يثقل كاهل الجماعة بأقساطه ، علاوة على الإسراف في تبذير الفرشة المائية بالمنطقة و في تجاهل تام للتوصيات الملكية السامية الهادفة إلى حسن ترشيد استهلاك الثروة المائية.
مسلسل أعطاب قنوات الربط تحولت الى شماعة تعلق عليها اخفاقات تدبير قطاع الماء بمنطقة بني مسكين، كما عرت عن زيف الخطابات التنظيرية للمكتب الوطني للماء و الكهرباء قطاع الماء إضافة إلى لغة البلاغات الرامية الى دعوة المواطن الى التفهم و ترشيد استعمال الماء و حسن تدبيره ، والتي عرت عن هشاشة البنية التحتية بهذه المدينة دون ان تتحرك ادارة الحافظي الى اجراء تدقيق و افتحاص لصفقات القنوات التي تكررت اعطابها او التفكير في ضخ استثمارات لإعادة تأهيل القنوات التي لم تعد قادرة على استيعاب ضغط نقل المياه الى مناطق بعيدة من الفرشة المائية بتنفالت بالقراقرة ، و التي أضحت هذه الاعطاب تلحق اضرارا للساكنة.. و على ما يبدو أن مؤسسة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب اصبح همها الوحيد هو استنزاف جيوب المواطنين و معها الفرشة المائية بالمنطقة من خلال تسويق مائها للمناطق المجاورة دون تكليف نفسها عناء البحث عن الدخول في برنامج استعجالي لضخ استثمارات لتجويد خدماتها و الارتقاء بالمدينة من طابعها القروي الى الطابع الحضري حيث المعاول تمارس سياستها المفضلة.



