
السفير 24
انتقدت رحاب حنان، الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، الأصوات التي تعالت، في الأيام الأخيرة، محاولة تأجيل استحقاق تغيير مدونة الأسرة، وإصلاح القانون الجنائي، بادعاء أن الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة هي التي يجب أن نوليها الأهمية، وأن كل القضايا الأخرى لا قيمة لها أمام قفة المغاربة.
رحاب التي كانت تتحدث خلال يوم دراسي حول “مراجعة شاملة لمدونة الأسرة: نحو تعزيز الحقوق والمسواة بالمجتمع”، تم تنظيمه يومه الأربعاء، بمقر مجلس النواب، اعتبرت إن هذه المقاربة” الخبزية” هي مقاربة تضليلية، لأن التجارب التاريخية علمتنا أن كل فصل بين قضايا العدالة الاجتماعية وقضايا التحديث والديموقراطية لا يقود إلا إلى تعميق الفوارق الطبقية وسيادة الماضوية والرجعية اللذين هما أكبر حلفاء التراتبيات الطبقية والاجتماعية وتلك القائمة على النوع الاجتماعي، بل إن هذه التيارات الرجعية قادرة على تبرير الظلم الاجتماعي انطلاقا من تأويلات متعسفة للنصوص الدينية التي جاءت في الأصل بالدعوة للكرامة والعدل والفضيلة.
ولذلك، تضيف ذات المتحدثة، كانت النساء ومازالت في مقدمة ضحايا أي أزمات اجتماعية أو نزاعات مسلحة، أو انهيار اقتصادي، مؤكدة من هذا المنطلق أن الدفاع اليوم عن تغيير مدونة الأسرة، بما يضمن المساواة والإنصاف، ليس نقيضا للدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنين، وليس نقيضا لأولوية بناء اقتصاد قوي، وليس نقيضا لقضايا إصلاح التعليم والصحة والشغل، بل هو في القلب من كل هذه المعارك، لأنه يوجد على خطوط التماس بين الدولة الاجتماعية القوية وبين المشروع الحداثي الديموقراطي.



