اقتصادفي الواجهة

المقاهي والمطاعم تراهن على “رواج المونديال” وتشتكي من توقيت مباريات مهمة

المقاهي والمطاعم تراهن على "رواج المونديال" وتشتكي من توقيت مباريات مهمة

le patrice

السفير24.خلود الماضي

في جو من الحماس ، يُرتقب أن تعرف مشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم، التي افتتحت منافساتها أمس في العاصمة القطرية، إقبالا كثيفا على المقاهي المغربية؛ وسط آمال عريضة تعتري المهنيين في هذا القطاع بانتعاش الحركية والرواج الاقتصادي الذي يرافق عادة هذه المناسبات الكبرى.

وبعدما أنهكتهم تداعيات الجائحة والأزمات المتلاحقة طيلة السنوات الثلاث الماضية، يراهن أرباب المقاهي والمطاعم على متابعة فئات كبيرة من المغاربة مباريات “مونديال قطر 2022″، آملين أن يزيد ذلك من نسبة الإقبال والرواج على محلاتهم في مختلف الجهات والمدن المغربية؛ ما يعني عائدات اقتصادية أكبر.

وعاينت جريدة السفير24 الإلكترونية منذ منتصف زوال أمس الأحد (يوم افتتاح المونديال) توافد عدد من المشجعين على مقاهي ومطاعم أغلبها شعبية. هذا، مقابل عمليات واضحة منذ أيام رافقت استعداد المهنيين لاستقبال زبائنهم في أجواء جيدة لمشاهدة مباريات “العرس الكروي العالمي” بشكل جماعي، لاسيما تلك التي سيخوضها “أسود الأطلس” بقيادة المدرب وليد الركراكي.

الأمل ذاته حمَلته تصريحات متفرقة لمهنيي وأرباب المقاهي والمطاعم في مدينتَي الرباط وسلا و الدار البيضاء ، الذين عبّروا عن آمالهم في أن تكون فترة المونديال، الممتد طيلة حوالي ثلاثين يوما، “فرصة للقاء المشجعين مع منتخباتهم المفضلة ونجوم الكرة الذين يحظون بمتابعة وشعبية واسعيْن”.

أحمد بفركَان، المنسق الوطني للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أكد في تصريح له أن “مباريات مونديال قطر 2022، التي يشارك فيها المنتخب المغربي للمرة السادسة في تاريخه الكروي، تشكل فرصة سانحة لعدد من المقاهي والمطاعم بالمملكة لمضاعفة الأرباح من خلال استقطاب المزيد من الزبائن”.

وأضاف الفاعل المهني ذاته أنه “رغم إكراهات المصاريف والرسوم الجبائية التي تثقل كاهل أرباب المقاهي فإنهم يسعون إلى جذب أكبر عدد من الزبائن، من خلال تقديم عروض خاصة ومتنوعة لهم”، لافتا إلى “أهمية توفير جميع وسائل الراحة لضمان فرجة ومتعة المشاهدة الجماعية للمباريات”.

ومقابل توقّعات متفائلة بتحسين المداخيل وتحقيق أرباح إضافية طيلة “شهر المونديال”، عبّر عنها المنسق الوطني للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، لم يُخفِ بفركَان “مخاوف المهنيين وتذمرهم الواضح من برمجة عدد من المباريات المهمة في أوقات تتزامن مع ذروة العمل أو الدراسة”؛ ما يعني بحسبه أن “المقاهي والمطاعم ستخسَر عددا كبيرا من زبائنها بسبب عدم تناسُب توقيت المباريات مع انشغالاتهم”.

وذهب المتحدث ذاته، في معرض حديثه لـ السفير24 ، إلى أن “المقاهي التي تنتشر في الأحياء الشعبية بمختلف مدن المغرب هي التي قد تستفيد بشكل أكبر من الرواج الذي ستحدثه منافسات كأس العالم، على عكس المقاهي والمطاعم المتواجدة بمراكز المدن”؛ قبل أن يختم: “المهنيون مغلوبون على أمْرهم، بعدما أثقلت كاهلهم ضرائب ورسوم جبائية ارتفع عددها ليصل إلى 18 ضريبة ورسماً يجب عليهم أداء بعضها كل ثلاثة أشهر”.

وخلص المنسق الوطني للجمعية الوطنية التي تضم أزيد من 111 فرعا عبر ربوع المغرب إلى أن “أغلب أصحاب المقاهي التي تضررت مداخيلها لم يستطيعوا اقتناء بطاقات اشتراك البث الحصري لمباريات المونديال البالغة 10 آلاف درهم؛ ما يعني تخوفهم من تداعيات سلبية قد ترهق توازنهم المالي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى