
السفير 24
كشفت مجلة “جون أفريك”، بأن مخيمات تندوف شهدت، في نهاية شهر فبراير الماضي، “تصاعد حدة العنف”، وذلك في سياق “ضعف قيادة البوليساريو وعودة المنطق القبلي” .
وأوضحت المجلة في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني، بعنوان “الصحراء.. البوليساريو تعيش حالة عدم إستقرار على وقع النزاعات القبلية ؟”، أن الاحتفالات الأخيرة بالذكرى ال 46 لما يسمى بالجمهورية الصحراوية الوهمية “إتخذت طابع حرب عصابات”، مبرزة أن هذه الأحداث “ تفضح الإشتباكات بين القبائل داخل مخيمات تندوف، وخاصة من أجل التحكم في عمليات التهريب”.
وسجلت “ذكرى تتحول إلى أحداث مأساوية”، ملاحظة أنه في مخيمات تندوف في 27 فبراير المنصرم، تم قطع إحتفالات الجمهورية الوهمية “بعد اندلاع إشتباكات عنيفة لدرجة أنها أجبرت “البوليساريو” على تهريب الضيوف الأجانب الحاضرين في هذه المناسبة” .
وأضافت “صراع قبلي، تحول إلى تبادل لإطلاق نار دموي، شاركت فيه جماعات مختلفة من قبيلة الركيبات، إحدى أكبر القبائل في الصحراء، وميليشيات + البوليساريو ” .
وأبرزت أنه “غداة إعتداءات الشرطة على ما يسمى بمخيم “السمارة”، كان رد ملشيات +البوليساريو+ “قاسيا : مداهمات وإطلاق نار مستهدف على منازل المتورطين”.

وذكرت المجلة، أن مظاهرات نظمت على هامش الفعالية إحتجاجا على “القمع” قبل “ أن يتفجر الوضع”، مضيفة أنه “ تم إضرام النار في الخيمة المخصصة لإستقبال الضيوف الأجانب، ورشق عناصر الأمن بالحجارة، وتدمير مركبات تابعة لجبهة +البوليساريو+”.
ولفتت إلى أن مليشيات البوليساريو المسلحة حاولت تفريق الحشود وأطلقت النار، فيما لم يتم الإبلاغ عن أي حصيلة دقيقة.
مضيفة أنه في 27 فبراير، كانت حدة العنف شديدة لدرجة أن البوليساريو طلبت تعزيزات من الجنرال الجزائري مصطفى الإسماعيلي، قائد المنطقة الثالثة، من أجل ضمان حماية الأجانب وتهدئة الأزمة، مبرزة أن وصول قوة عسكرية جزائرية بالقرب من المخيمات أثار غضب الأطراف المتنازعة، التي رفضت التفاوض قبل مغادرتها المكان .



