
السفير 24 – محمد فلاح/ تصوير: محمد لكحل
“قائد يدمر نتائج البرنامج الملكي (مدن بدون صفيح)، ويصيب المبادرة الملكية في مقتل…!!”، حقيقة ساطعة لاغبار عليها ولا مبالغة فيها، يرويها الكبار قبل الصغار.. أما إذا ما قادتك الظروف إلى زيارة هذه المنطقة التي لا تبعد عن مركز مدينة الدارالبيضاء إلا بكلمترات، فستقف على هول ما تقترفه السلطة المحلية في نفوذ جماعة أولاد عزوز، من جرائم عمرانية جعلت أحياء بأكملها تنبت خلال ثلاث سنوات فقط، وبالضبط منذ التحاق القائد “المعتمد” على أعوانه وسماسرته في جني عائدات البناء العشوائي بجماعة أولاد عزوز.
هي ذي الحقيقة التي جعلت جريدة (السفير 24) تزور المنطقة بناء على اتصالات من بعض السكان، وبناء على الأخبار التي تتناقلها الألسن التي تدل كل راغب في تشييد مساكن عشوائية وبدون ترخيص، إلى أن يقصد نفوذ ما باتوا يصفونه ب “مملكة القايد اسماعيل”، في إشارة إلى المنطقة التي تشرف عليها الملحقة الإدارية أولاد عزوز.
هنا، وبالضبط في التجمع السكني المعروف باسم “دوار المحفوظ”، تعيش الفوضى أحلى أيامها وسنواتها، هنا لا تسود فقط غير لغة المال والرشوة، التي أكدها العديدون ممن التقتهم الجريدة، التي يتسابق عليها ممثل السلطة وأعوانه، ليتركوا الحبل على الغارب لكل من سولت له نفسه تشييد مسكن عشوائي.
فحسب ما استقته الجريدة من معطيات، فإن “السلطة وأعوانها ومنذ سنة 2018 باتت تضع “الطريفة” لكل راغب في البناء العشوائي”، وهي السومة التي تنطلق من مبلغ 4 ملايين سنتيم لبناء “صندوق” مسقف بالقصدير. أمام الصندوق المشيد بسقف اسمنتي فيصل ثمنه إلى ستة ملايين سنتيم، فيما تتجاوز المباني العشوائية التي يفوق علوها الطابق مبلغ 10 ملايين سنتيم، وقد تصل إلى 12 أو 14 مليون سنتيم حسب المساحة وطريقة التفاوض بين صاحب البناء وممثل السلطة وما إذا كان التفاوض يتم عبر وسيطه أو بدونه…

ومادام أن هذه المباني والمساكن تشيد عشوائيا، وبدون ترخيص ولا تصميم، فإن من يفترض فيهم مراقبة هذه الاختلالات والتجاوزات ينالون نقدا ثمن سكوتهم وتواطئهم مع أصحاب هذه الجرائم والمخالفات العمرانية.
والخطير أنه في الوقت الذي ما فتئت فيه المبادرات السامية، التي أشرف عليها جلالة الملك محمد السادس، تتوالى من أجل القضاء على البناء العشوائي ومدن الصفيح، عبر عمليات إعادة الإسكان بكل من مشروع مدينة الرحمة، ومدينة أولاد صالح، يأبى قائد ملحقة أولاد عزوز وأعوانه من قبيل بوزيد، هشام وغيرهم من السماسرة من قبيل “مول الحانوت”، إلا أن يكرسوا وضع الفوضى ضاربين بالمبادرة الملكية عرض الحائط، ومواصلين مسيرة الاغتناء عبر تشجيع البناء العشوائي بدوار المحفوظ وضواحيه.
وقد أكد الكثير ممن التقتهم الجريدة بأن القائد يسارع الزمن من أجل جعل جميع الراغبين في البناء العشوائي ينالون مقاصدهم قبل أن يتم تنقيله من ملحقة أولاد عزوز، الأمر الذي جعل الكثيرين يطالبون عامل النواصر والمصالح المركزية لوزارة الداخلية بالتدخل وإيفاد لجنة تحقيق في خروقات قائد “لا يعترف بشيء اسمه قانون التعمير”…!!!



