دولية

اليونسيف تحت على ضرورة الارتقاء بالمساعدة الاجتماعية المقدمة لأطفال سبتة المحتلة

le patrice

السفير 24  –  عزيز السهمي

أصدرت منظمة “اليونيسف” تقريراً جديداً يحذر من وضعية الأطفال المغاربة غير المصحوبين بذويهم الذين دخلوا سبتة في ماي الماضي، وحثت هيئة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة إسبانيا على تبني آليات الدعم المناسبة لهذه الفئة، والتي يجب أن تكون معاييرها هي الحقوق العالمية والأحكام الوطنية لحماية الطفل، حتى يتمكن الأطفال من الحصول على المساعدة الاجتماعية الكافية خصوصا وأنهم في حاجة إلى كل أشكال الدعم.

وقالت المنظمة أن 820 من القاصرين المغاربة يقيمون في دور رعاية، من ضمنهم 80 فتاة وحوالي 600 طفل دون سن 16، فيما يعيش 300 إلى 500 طفل في الشوارع، مع العلم أنه قبل أزمة الحدود، كان في المدينة ما يقرب من 240 طفلاً غير مصحوبين بذويهم في مراكز الحماية المخصصة لهم، وأن الخدمات المقدمة لهم تبقى ناقصة بسبب ارتفاع أعداد الأطفال في وضعية صعبة.

وأوضحت أنه مع وصول أكثر من 1000 قاصر يومي 17 و 18 ماي الماضي إلى سبتة المحتلة ” ما يعرف بالهجرة الجماعية “، واجه نظام رعاية الأطفال تحديًا غير مسبوق، ولكنه غير مقبول في نفس الوقت لسبب وجيه، هو أن الجهود التي تبذلها سلطات الحماية لإيجاد حلول طويلة الأجل محدودة، بل إنها لا تتماشى مع المبادرات المفترض إطلاقها.

وأضافت أنه منذ يونيو 2021، اقتصرت التدابير المتخذة لدعم القصر غير المصحوبين بذويهم على “نقل هؤلاء الأطفال فقط إلى إكستريمادورا ، غاليسيا، جزر البليار أو الأندلس، إلى قشتالة أو أوليون أو أراغون”.

وأكد تقرير اليونيسف أن المخاطر التي يتعرض لها هؤلاء القاصرون “لا تُحصى”، مذكرة بالمسؤولية الجماعية لجميع الإدارات في إسبانيا” لمواجهة هذا الوضع.

وتطرق تقرير اليونسيف إلى نقص الموارد البشرية المهنية والمتخصصة في مجال الأطفال والمساعدات الاجتماعية للقصر في سبتة، ونقص تداريب فرق العمل في العديد من مراكز الحماية في إسبانيا، وكذلك عدم كفاية عدد الأشخاص الذين يتقنون اللغة العربية والدارجة، والتي من المفترض أن تسهل التواصل مع الأطفال المغاربة.

وأبرزت اليونيسيف أن فريق من منظمة إنقاذ الطفولة في إسبانيا واليونيسف، وبدعم من سلطات الجيب المحتل، قامتا بتعزيز البرامج الهادفة إلى نقل القصر غير المصحوبين بذويهم إلى بلد آخر في الاتحاد الأوروبي، أو إعادتهم إلى المغرب، بشرط أن هذا الترحيل يحترم الضمانات التي يوفرها التشريع الإسباني والمعايير الدولية بشأن الرعاية المناسبة.

جدير بالذكر أن الأطفال المغاربة القاصرين، يتوجهون نحو الأراضي المحتلة بهدف بلوغ الأراضي الإسبانية، الأمر الذي قد يجعلهم عرضة لمواجهة الشارع في انتظار إيجاد فرصة للإندماج بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال في وضعية صعبة والتي أضحت تعاني نوعا من الخصاص على المستوى البشري فيما يخص رعاية الأطفال.

هدا وأضحت الحكومة الإسبانية تتعامل بنوع من التقاعس والتراخي في معاجلة أوضاع الأطفال المغاربة بالمدينة المحتلة، ما دفع بعض الجمعيات والمنظمات الدولية التي تهتم بحقوق الأطفال إلى مناشدة الحكومة الاسبانية إلى بدل المزيد من الجهد لتحسين ظروف إقامة وتمدرس الأطفال المغاربة.

.

 

إعلان gardenspacenouaceur

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى