
السفير 24 عزيز السهمي
يعقد أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، اليوم الاثنين، في مدينة جينيف السويسرية، اجتماعا هاما لإقرار أسس القواعد الدستورية النهائية التي ستجرى على أساسها الانتخابات العامة، لتحديد مصير الاستحقاق الانتخابي في ليبيا المبرمج بعد 6 أشهر.
وتحدو الأمم المتحدة والليبيون أمالا كبيرة على هذا الاجتماع للتوافق على إنشاء قاعدة دستورية يتم اعتمادها كمرجع أساسي لتجاوز النقاط الخلافية التي عرقلة حتى الآن وضع قاعدة دستورية، لإجراء الانتخابات المقبلة في موعدها المحدد في 24 ديسمبر المقبل.
ويعد انتخاب الرئيس أهم نقاط الخلاف بين من يدفع نحو انتخابه مباشرة من الشعب، وبين من ينادي بانتخابه بطريقة غير مباشرة عن طريق المرور لكرسي بالبرلمان، إضافة إلى الصلاحيات الممنوحة له كرئيس للدولة الليبية، إلى جانب شروط الترشح خصوصا المتعلقة بالعسكريين ومزدوجي الجنسية، إضافة للاستفتاء على مقترح الدستور.
وتعتبر الأمم المتحدة هدا الاجتماع فرصة من أجل المضي قدما نحو تحقيق الأهداف المرجوة لإعادة الدولة الليبية إلى سابق عهدها، عن طريق تسهيل إجراء انتخابات وطنية تكون مرتكزة على أسس قانوني في أفق ديسمبر الأول القادم.
وأكدّت الأمم المتحدة أن هدا الاجتماع يأتي بعد لقاء جرى في تونس للجنة الاستشارية المنبثقة عن ملتقى الحوار بناء على طلب بعض الأعضاء المشاركين في الملتقى.
مشيرتا أنه في حالة ما إدا توافق ملتقى الحوار على قاعدة دستورية لإجراء الاستحقاقات الانتخابية الليبية، سيتم إحالتها على البرلمان لاعتمادها بشكل رسمي وتضمينها بالإعلان الدستوري.
أما في حالة عدم التوافق واستمرار الخلافات، فسيتم العمل بقرار رقم “05” لسنة 2014، القاضي بإجراء الانتخابات الرئاسية بشكل مباشر من الشعب”، حسب تصريحات رئيس البرلمان عقيلة صالح، في وظل وجود مشروع مقترح قانون انتخابات رئيس الدولة من الشعب جاهز لعرضه على المجلس.
وتعيش ليبيا مند الإطاحة بمعمر “القدافي” حالة من الفراغ السياسي الذي لم يستطع الليبيون حتى اليوم إنهائه، ما نتج عن تعميق جراح الليبيين من تبعات ويلات الحرب الدائرة بين الليبيين والليبيين بمشاركة بعض الأطراف الأجنبية التي ساهمت في إطالة سنوات الحرب والخراب الذي طال ليبيا.



