
السفير 24 – كريم اليزيد
عاينت جريدة “السفير 24” الإلكترونية أثناء زيارتها لوكالة الخدمات الشلالات التابعة للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب ONEEP حجم الفوضى و التعسف و البيروقراطية التي يعاني منها المرتفقون، و حجم العبث الذي يرزح تحته هذا المرفق العمومي، و هو العبث الظاهر على جنباته و مدخله حيث ينتصب علمان، أحدهما تحول إلى خرقة ممزقة و باهتة تم تركه منتصبا على عمود حديدي صدئ بٱستهتار و إهانة سافرة للعلم الوطني ، و بشكل يحز في النفس و يستفز الحس الوطني ، ما يعكس مدى إستهتار و إنعدام حس المسؤولية لدى مسؤولي و موظفي و مستخدمي هذه الوكالة التابعة لمؤسسة عمومية إستراتيجية .
و عبر العديد من المواطنين عن عدم رضاهم عن الأسلوب و المقاربة المعتمدة من قبل مسؤولي و موظفي هذه الوكالة في التعامل معهم و في معالجة ملفاتهم ، و تركهم في مواجهة شخص يبدو أنه حارس أمن خاص بدون لباس موحد، يتسلم الملفات و يخبار المرتفقين عن مآلاتها و يقوم بأعمال إدارية أخرى تدخل في صميم إختصاص الإدارة .

“قهروني هاد الناس ” تقول مواطنة و هي تشتكي و توضح لإحداهن كيف أنها تعذبت في رحلتها ذهابا و إيابا من و إلى هذه الوكالة و لم تحصل بعد على حقها في ربط مسكنها بشبكتي الماء و الكهرباء ، و لم تنتهي هذه السيدة من كلامها حتى ندد أحد المرتفقين بإخباره بكل برودة بضياع ملفه، و يصرخ آخر ” ردو ليا فلوسي راه قالو لينا راكم معفيين من دعيرة سرقة الكهرباء ” ، لتتدخل مرتفقة غاضبة و فاعلة مدنية في خضم أجواء التوتر و الفوضى هذه، و تصرح بأن “هاد الوكالة ولات كوري ديال فلان ، ذاكرة أحد المنتخبين بإسمه ، و حنا المواطنين سارحين فيها ” ، و هو ما دفع أحد الموظفين للإقتراب منها مؤكدا لها بشكل مثير الدهشة ، بأن كلامها صحيح، و بأن موظفي هذه الوكالة يشتغلون في ظروف غير لائقة و تحت ضغط التشويش و التدخلات و الدسائس الإنتخابوية طالبا منها العمل على إيصال هذه الرسالة إلى الجهات المعنية، و هو ما ألمح إليه مستشار بجماعة الشلالات حكم عليه مؤخرا بالسجن موقوف التنفيذ و بأداء 100000دهم غرامة بتهمة سرقة الكهرباء، حين كتب في تدوينة ” عندما يتم إستغلال وكالة وطنية مستقلة لتصفية الحسابات السياسية مع جميع الخصوم ” مضيفا ” و عليه وجب على وزارة الداخلية التدخل لوقف هذا العبث لأنه لا يمكن أن يطغى شخص حزبي على بقية المنافسين …” .

مظاهر الفوضى هذه ،أثارت الكثير من التوترات و الحزازات بجماعة الشلالات و أدخلت العديد من المواطنين في دوامة من الضبابية و ضياع الوقت ، ما وضعهم أمام إكراهات تضيع معها مصالحهم ، كما تضيع معها المصلحة العامة للمنطقة، خاصة في مجال السكن اللائق و قطاع العقار و الخدمات المرتبطة بهما ، و أهمها خدمات الربط بشبكتي الماء و الكهرباء ، بٱعتبارها رافعة إجتماعية و إقتصادية مهمة .




لاحقوق لا ديمقراطية لا احترام المواطن