السفير 24 : حفصة نجمي
حذر فريق بحثي دولي من خطورة تصاعد الاحترار، الذي يزيد بدوره من سرعة فقدان الكتلة الجليدية في القارة، وتداعيات هذا الفقد غير القابل للاسترداد على المدن الساحلية ومواقع التراث الثقافي في العالم، من لندن إلى مومباي، ومن نيويورك إلى شنغهاي، وذلك في دراسة جديدة أجراها الفريق حول حالة الثبات في القارة القطبية الجنوبية.
الدراسة شارك فيها باحثون من “معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ” (Potsdam Institute for Climate Impact Research) بألمانيا، و”جامعة كولومبيا في نيويورك” بالولايات المتحدة (New York’s Colombia University).
في دراستهم تلك التي نشرت بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول الماضي في مجلة “نيتشر” (Nature)، يعرض فريق من الباحثين مقدار الاحترار، الذي يمكن أن تتحمله الطبقة الجليدية في القطب الجنوبي.
وقد رصدت الدراسة الأثر البيئي على مدار ما يقارب مليون ساعة (114 سنة تقريبا) من تاريخ بدء عمليات المحاكاة التفصيلية للنماذج المناخية، التي قاموا بتطويرها.
وتمكنوا من تحديد الموقع الدقيق، الذي ستصبح فيه الكتلة الجليدية غير مستقرة، إضافة إلى تحديد مستويات الاحترار المرافقة لذلك. ووجدوا بأنه عندما يتحول الجليد إلى حالة غير مستقرة، فإنه سيذوب، ويتجه إلى المحيط مما سيكون له عواقب وخيمة على المدى الطويل.
فعلى سبيل المثال إذا استمر متوسط مستوى درجة الحرارة العالمية لفترة طويلة بما فيه الكفاية عند 4 درجات فوق مستويات ما قبل الصناعة، فإن ذوبان القطب الجنوبي وحده يمكن أن يرفع مستوى سطح البحر العالمي في النهاية أكثر من 6 أمتار.



