
السفير 24
اعتبر مقال تحليلي أن بعض المنابر الإعلامية الأجنبية لم تعد تكتفي بمتابعة الشأن المغربي أو مساءلة مؤسساته، بل باتت تعتمد، وفق كاتبته، خطاباً يقوم على تكرار الاتهامات وإثارة الشبهات، حيث يُقدَّم المغرب في كثير من الأحيان باعتباره موضع إدانة قبل عرض الوقائع أو التحقق منها.
ويرى المقال أن اسم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، أصبح يتصدر باستمرار هذا النوع من التقارير، باعتباره رمزاً للمؤسسة الأمنية المغربية، معتبراً أن استهدافه لا يقتصر على شخصه، بل يمتد إلى صورة الأجهزة الأمنية المغربية وسمعتها على المستوى الدولي.
وأشار المقال إلى أن المغرب استطاع خلال السنوات الأخيرة بناء منظومة أمنية واستخباراتية تحظى بتقدير العديد من الشركاء الدوليين، بفضل مساهمتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتعاون الأمني مع عدد من الدول، وهو ما جعلها، بحسب المقال، تحظى بمكانة متقدمة على الساحة الدولية.
وفي المقابل، انتقد المقال ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع أجهزة الاستخبارات، معتبراً أن امتلاك الدول الغربية لقدرات متطورة في مجال جمع المعلومات يُنظر إليه باعتباره أمراً مشروعاً يخدم الأمن القومي، بينما تُثار الشبهات عندما يعزز المغرب قدراته الأمنية والسيادية.
وأكد المقال أن التعاون الأمني بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية والدولية يشهد إشادة متكررة في الاجتماعات الرسمية، غير أن بعض المنابر الإعلامية تستمر، بحسب المصدر ذاته، في نشر روايات تشكك في المؤسسات الأمنية المغربية، وهو ما اعتبره انعكاساً لصراع النفوذ والتأثير أكثر من كونه عملاً صحفياً قائماً على الوقائع.
واعتبرت الكاتبة أن استهداف عبد اللطيف حموشي يندرج ضمن محاولات للنيل من مصداقية المنظومة الأمنية المغربية وإضعاف الثقة في شراكاتها الدولية، مؤكدة أن المملكة أصبحت فاعلاً إقليمياً ودولياً في مجالات الأمن والاستخبارات، الأمر الذي جعلها محط اهتمام وانتقاد في آن واحد.
وفي ختام المقال، شددت الكاتبة على أن المغرب مطالب بالرد على الاتهامات عبر الآليات القانونية وتقديم المعطيات والوقائع، مع عدم الانجرار إلى ما وصفته بـ”المحاكمات الإعلامية”، معتبرة أن الدفاع عن المؤسسات الوطنية يجب أن يستند إلى القانون والشفافية، مع مواصلة تعزيز الأداء الأمني الذي جعل المغرب شريكاً أساسياً في حفظ الأمن الإقليمي والدولي.



