في الواجهةكلمة السفير

لقرصو لحنش يخاف من لحبل

isjc

السفير 24/  حسن راقي مدير النشر

ما أحوجنا للانضباط فى جميع الإدارات سواء كانت الحكومية أو الخاصة، ومعنى الانضباط هو تفعيل للقوانين على جميع الأصعدة دون استثناء فى ذلك بين مسؤول أو غيره، فالجميع أمام القانون سواسية كأسنان المشط، النهضة الحقيقية التى يجب أن تسود لابد لها من حالة انضباط شاملة على جميع المستويات، وهى- أى حالة الانضباط- تحتاج إلى ثقافة جديدة بخلاف ما مضى من ثقافات كانت تعتمد فقط على اللامبالاة والتغافل و”الطنز العكري” وكل ما يشبه ذلك.
وعندما قام المجلس الأعلى للحسابات برصد تلاعبات في عدد كثير من الصفقات العمومية التي أنجزت لفائدة جماعة سيدي رحال والتي كان يرأسها زين العابدين الحواص وتقديمه إلى القضاء، ضربت العديد من الأقوال حول الثروة التي تحصل عليها من خلال هذه الإختلاسات حيث حددت القيمة الإجمالية لثروة الحواص البالغ من العمر 45 سنة في 21  مليار  منها 1.5 مليارات عبارة عن أموال مودعة في وكالات بنكية مغربية، والباقي عبارة عن أراض وعقارات و مشاريع فلاحية، وجدنا الانضباط أصبح يسود بعض الإدارات، وبات السمة الغالبة على هذا المرفق الحيوى، ونتمنى أن تسود حالة الانضباط فى كل القطاعات بلا استثناء من أجل تحقيق الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية التى يريدها المواطن، بأنه يحتاج إلى مسؤولين لديهم القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة وتنفيذها، وأعتقد أن فى المغرب مسؤولين لا يخشون فى الحق لومة لائم، ودمهم وطني، ولا يوجد مانع أبدًا من قيامهم باتخاذ القرارات الصحيحة وتطبيقها.
لقد آن الأوان لأن نعيد الانضباط فى كل مناحى الحياة المغربية، ابتداءً من الشارع وحتى موقع المسؤولية، ولابد أن هذا الأمر لا يحتاج إلا وجود القوانين الصالحة بطبيعة المجتمع الجديد وضرورة تفعيلها وتنفيذها.

فى المغرب الجديد لابد أن يحدث تغيير شامل وجذرى، يبدأ من قرارات صحيحة تنسف البيروقراطية والروتين وتحارب الفساد والمفسدين وتقضى تمامًا على حالات التسيب والغش والتدليس.

لو فعل المسؤولون فى كل القطاعات هذا الأمر، لوجدوا الناس يستجيبون لهم ويؤازرونهم ويساعدونهم فى كل القرارات، فهذا هو حلم المواطن، أن يعيش فى وطن لا يعرف الروتين والمحسوبية والزبونية.
الأمر يعنى فى نهاية المطاف إعمال القانون وفرض سيطرته على الجميع بلا استثناء، لو أن كل مسؤول فى قطاعه اتخذ القرارات السليمة والصحيحة وعمل على تطبيقها وتنفيذها سنرى صورة أخرى مختلفة تؤسس لدولة القانون الذى بها يحيا المواطن حياة آمنة مطمئنة، ولم يعد هناك وقت الآن إلى الكلام الفارغ الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، فالمغرب الجديد لم يعد يحتمل سلبيات أكثر من هذا.

وللحديث بقية…

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى