
السفير 24 – س. ه
نشر أحد مرضى فيروس كورونا المتواجدين بالمستشفى الاقليمي الحسني بالحي الحسني، بالدار البيضاء، تدوينة كارثية عبر إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عبر من خلالها عن ما يجري من خروقات و عدم الإحساس بالمسؤولية من طرف الأطقم الإدارية و الطبية بهذا المستشفى.
و بدأ المشتكي حديثه في تدوينته عن المراحل التي مر بها بهذا المرفق الصحي العمومي أثناء فترة العلاج ، حيث أكد أنه بتاريخ يوم الأربعاء 12 غشت الجاري، شعر هو و أسرته المتكونة من زوجته و أمه و أخته و أخيه و زوجة أخيه بأعراض على جسمهم انذرت على اصابتهم بفيروس كورونا ، ليقوموا بعدها في ذات اليوم باجراء التحاليل المخبرية التي أكدت إصابتهم بالفيروس التاجي، ليتم وضعه هو في غرفة من إحدى الغرف العشرة التي تضم ما مجموعه 32 شخص مصابا بهذا الوباء، ووضع أمه بمستشفى الصوفي وباقي أفراد العائلة يخضعون للحجر الصحي بمنزل الأسرة.
وأكد ذات المشتكي أنه بعد دخوله إلى هذا المرفق الصحي، أصبح يلعب دور الطبيب و الممرض، بعدما تناسى أو بالأحرى تملص بعض الأطباء و الممرضين من الدور و القسم الذي أدوه المتجلي في صيانة حياة الإنسان في كافة أدوارها، في كل الظروف والأحوال وبذل ما في وسعهم في استنقاذها من الهلاك والمرض والألم والقلق، واسترسل في حديثه أن بعض الممرضات تقمن بوضع الوصفات العلاجية الخاصة بمرضى كوفيد-19 فوق طاولات الغرف ، و تكليفه بإعطاء هذه الوصفات للمرضى وكذلك السهر على مراقبة الذين يحتاجون الى الأكسجين خوفا من اختناقهم خصوصا في الفترة الليلية.
و الغريب في الأمر يضيف المصدر ، أنه أصبح يقوم بدور الممرضين من تبديل الضمادات و الملابس و الحفاضات للمرضى كبار السن و إعطائهم الدواء و الأكل، و كذلك الوساطة بين المرضى و الطبيب عبر الهاتف.
وأوضح المشتكي في إتصال هاتفي مع “السفير 24″، أن الخطير في هذا الأمر هو دخوله الى المستشفى يوم الأربعاء 12 غشت الجاري ، وبعد خمسة أيام تم إبلاغه بالعودة إلى منزله لإتمام العلاج و ذلك يوم الأحد 16 غشت، لكن يضيف المتحدث أنه بعد ساعتين من خروجه من المستشفى ربطت الطبيبة المشرفة على تتبع حالته اتصالا هاتفيا به وأخبرته بأن هناك خطأ وقع وليس هو الحالة المقصودة التي يفترض أن تغادر المستشفى وعليه العودة في الحين ، من أجل إتمام العلاج بالمستشفى، الشيء الذي جعله ينتظر حتى الصباح الباكر والعودة الى المستشفى مخافة مخالطة الناس في الشارع.
هذا و طالب المشتكي من الجهات المسؤولة خصوصا خالد أيت الطالب وزير الصحة من أجل التدخل والتأكد من ما يجري داخل هذا المستشفى ، واتخاد الإجراءات والتحقيقات و التحريات اللازمة والدقيقة بعدما أصبحت صحة رعايا صاحب الجلالة تضرب بعرض الحائط.
للاشارة فقد راسلت جريدة “السفير 24” الالكترونية، بتاريخ 7 غشت الجاري، المديرية الجهوية لوزارة الصحة بجهة الدار البيضاء – سطات ، من أجل القيام بربورتاج مصور داخل المستشفى الاقليمي الحسني بالحي الحسني، والوقوف عن قرب على الاجراءات المتخدة والضروف التي يعيشها مرضى كورونا، لتقريبها الى الرأي العام منها، لكن ظل هذا الطلب في رفوف المديرة الجهوية بدون أن تكلف نفسها عناء الاجابة في هذا الموضوع الذي ربما سيكشف العديد من التجاوزات والخروقات في عدد من مستشفيات جهة الدار البيضاء -سطات التي تسهر على مراقبتها، بعدما أصبح المرضى يعانون في صمت.



