السفير 24 – كربم اليزيد
حول رئيس جماعة عين حرودة صفحته الشخصية على الفيسبوك إلى ساحة ” للتشيار” و قناة لتصريف ما جادت به قريحته من كلمات ليست كالكلمات و بتعابير نزلت بمستوى النقاش العمومي المحلي إلى الحضيض، ولطخت أخلاقيات و أعراف العمل الجماعي .
حتى أنه إنبرى إلى نشر تدوينة قام بحذفها فيما بعد ، تناول من خلالها ما معناه أن الإنتخابات في أحد دواوير عين حرودة لم يذكره بالإسم، عرفت البيع و الشراء في أصوات الناخبين و متهما أحدهم بأنه باع أصوات الدوار ب25 مليون .

لقد اعترف رئيس جماعة عين حرودة بكل سذاجة في تدوينته تلك، بأنه كان يتكتم على جريمة يعلم بحدوثها و هي جريمة البيع و الشراء في أصوات الناخبين كما اعترف بالتستر على مرتكبها، كما أنه اتهم سكان الدوار المقصود ببيع أصواتهم ، بالإضافة إلى أنه شكك بشكل غير مقبول بنزاهة و مصداقية الإنتخابات في عين حرودة ، ما يعتبر تشكيكا في أحد أهم عناصر البناء الديموقراطي، و هو ما سيتسبب حتما في نشر الإحباط في صفوف السكان و النزول بمنسوب الثقة في المؤسسات و في الإستحقاقات إلى الحضيض.
لقد أصيب صاحبنا بإسهال فيسبوكي حاد لم ينفع معه علاج، و بعدوى الخروج بخرجات غير محسوبة العواقب و التداعيات، و بسلوكيات تعكس النفسية المهزوزة و العقلية المرتبكة لهذا المسؤول الذي من المفروض فيه أن يعطي المثال على التفوه بجميل الكلام و حسن القول، و أن يكون القدوة في معالجة الصراعات و التجاذبات بحكمة و تبصر ، و انكشفت بذلك حقيقة فقدانه لبوصلة السير بجماعة عين حرودة نحو تحقيق التنمية المنشودة، و اتضحت الأسباب الحقيقية التي تسببت في فشله في تحقيق الحد الأدنى مما كان يصدح به حاملا الميكروفون في يد و ” العكاز” في اليد الأخرى.

و إني لأغتنم الفرصة لكي أذكر صاحبنا و من يسير معه على درب الإضرار بالصالح العام بالخطاب الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2017 ، الذي أشار فيه جلالة الملك إلى أنه ” لا يثق في عدد من السياسيين…و غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة….” مضيفا جلالته ” لكل هؤلاء أقول كفى و اتقوا الله في وطنكم…إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، و إما أن تنسحبوا ، فالمغرب له رجاله الصادقون… “



