
السفير 24 – كريم اليزيد
يبدو أن الخروج السطحي لرئيس جماعة عين حرودة، عندما نشر ما أسماه (توضيح بشأن قضيةالرحبة) من أجل تبرير إلغائه إقامة رحبة الغنم لهذه السنة، لم يقنع أحدا ، خاصة و أن تبرير الرئيس بعيد كل البعد عن الواقعية و الموضوعية، بل و يفتقد لأدنى المؤشرات الإقناعية، حتى أنه أثار الشكوك و التساؤلات لدى متتبعي و محللي الشأن العام بعين حرودة حول الدوافع الحقيقية التي تقف وراء إقدام رئيس الجماعة على إلغاء رحبة الغنم لسنة 2020 و التي كانت قد بوشرت فعلا الإستعدادات لتنظيمها من قبل مصالح الجماعة أمام أعين و بعلم الرئيس نفسه، و إلا فلم لم يبادر إلى إلغائها قبل مباشرة الإستعدادات لتنظيمها في مكانها المعتاد.

و تناسلت هذه الشكوك و التساؤلات، خاصة بعد التطورات التي عرفها ملف رحبة الغنم بجماعة المحمدية و فتح التحقيقات في الملابسات و الأحداث المحيطة به ، و كذا بعد إستقراء المؤشرات الخفية التي ستنكشف مع مرور الوقت هذا إن لم تكشفها التحقيقات، و قراءة المعطيات الظاهرة، خاصة معطى تنظيم رحبة الغنم بجماعة الشلالات خارج الضوابط القانونية و بالطريقة و في ظل الظروف التي يعلمهما الجميع و على مكان قريب جدا من مقر جماعة عين حرودة ، و هو ما يضع توضيح رئيس هذه الأخيرة في خانة التبريرات المشكوك في مصداقيتها.

ما على رئيس جماعة عين حرودة الذي لن ينسى يوم 27\12\2018 تاريخ مثوله أمام ضباط الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة لجهاز الدرك الملكي من أجل الإستماع إليه في ملف رحبة 2018 و ملفات أخرى، إلا رفع أكف الدعاء عسى ألا تكشف التحقيقات إحتمال وجود علاقة بين إلغائه تنظيم رحبة هذه السنة بتنظيم رحبة الغنم بجماعة الشلالات دون المرور عبر قانون الصفقات العمومية، كما أكدته مصادر من المعارضة بمجلس هذه الحماعة، و ما وقع برحبة جماعة المحمدية التي بوشرت فعلا التحقيقات الإدارية في شأنها في أفق فتح التحقيقات القضائية في حال وقفت الأبحاث الإدارية على تجاوزات ذات طابع جرمي.

و بإلغائه تنظيم رحبة هذه السنة ، سقط رئيس جماعة عين حرودة فعلا في خرق الفصل 49 من القانون التنظيمي 113/14 و بالتالي هدر المال العام و الإخلال بواجب الحفاظ على المصالح المالية للجماعة، و هو ما يستوجب فتح التحقيقات الإدارية و القضائية في شأنه من قبل السلطات المختصة .
فأين الحقيقة ؟!



