السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري
المغرب عبر التاريخ كان أكبر داعم لحركة التحرر في إفريقيا ،ويشهد التاريخ بذلك للدعم الذي قدمه لـ “نلسون مانديلا” وحركته ضد الأبرتايد ، والدعم الذي قدمه لحزب التحرير الجزائري الذي تدربت قياداته على حمل السلاح ومقاومة الإستعمار الفرنسي في جبال بني يسناسن وامتزجت دماء المغاربة والجزائريين من أجل الإستقلال.
المغرب لعب دورا ومازال في استتباب الأمن ضمن قوات الزرق التابعين للأمم المتحدة في الكونكو كنشاسا، وإفريقيا الوسطى وساحل العالج . المغرب يدعم الإستقرار ويساهم في تمتين العلاقات الإقتصادية والتعاون جنوب جنوب ، ووصلت مجهوداته دولا عديدة في القارة الإفريقية.
المغرب يساهم في دعم الأمن الروحي من خلال تكوين أئمة في معهد محمد السادس بالرباط ، ليعودوا إلى بلدانهم وهم مسلحين بقيم التسامح والتعايش للقضاء على التطرف والغلو. المغرب حاضر لدعم مشاريع في ساحل العاج، وفي الغابون وبوركنافاسو، وغينيا والسنغال وغامبيا وتانزانيا ومدغشقر ، ودولة جنوب السودان، لأنه يعتبر إفريقيا سوقا واعدة ، ويعود مجددا وفي ظروف صعبة بسبب انتشار فيروس كورونا ليخفف العبئ عن العديد من الدول الإفريقية بدعمها عن طريق مساعدات طبية لمواجهة جائحة كورونا عبر رحلات جوية مباشرة، في وقت أغلقت فيه الحدود والأجواء بسبب انتشار هذا الوباء الفتاك.
طائرات انطلقت من الدارالبيضاء في اتجاه خمسة عشر محطة في إفريقيا لإبداء حسن النوايا والتعاون ، المغرب يؤكد مرة أخرى أنه حاضر ليقف بجانب كل الدول ليقدم الدعم الإقتصادي والأمن الروحي والعمل الإنساني عن طريق المساعدات الطبية لمحاربة جائحة كورونا، مجهود لم تقم به دول عديدة لها علاقة وطيدة بإفريقيا، منظمة الصحة العالمية ،نوهت بالمبادرة المغربية، ونفس الموقف كان للرئيس الأمريكي ترامب، إذا المغرب خلق الإستثناء في إفريقيا وجعل وسائل الإعلام الدولية تتحدث عن المبادرة التي قام بها جلالة الملك، مواقف ستبقى للتاريخ .
المغرب يبقى حاضرا في إفريقيا للمساهمة في إيجاد حلول للنزاعات التي خلفت ضحايا . المغرب سيبقى حريصا على وحدة ليبيا واستقرارها بالتشبث بميثاق الصخيرات الموقعة بين الفرقاء السياسيين . المغرب سيدافع عن الشرعية في ليبيا ويرفض أي تدخل أجنبي وبالخصوص الدول المارقة في الخليج . المغرب ينأى بنفسه للتدخل في شؤون الدول ويتطلع دائما لربط جسور المحبة والمودة بين الشعوب ،وستبقى إفريقيا عمقنا التاريخي ومستقبلنا المجيد.



