السفير 24
رجع سعيد العباري، الطبيب الإختصاصي في الإنعاش والتخذير بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بمدينة تطوان، إلى فضح الواقع المرير والمزري الذي يعرفه القطاع الصحي بمدينة تطوان، ولتسليط الضوء على معاناة الكوادر الطبية و التمريضية، وكافة المستخدمين بمختلف المستشفيات والمراكز الصحية.
حيث كشف الدكتور سعيد العباري في تدوينة على جداره في موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، أن قسم المستعجلات بالمركز الإستشفائي الإقليمي سانية الرمل بتطوان، يعيش ظروفا وأوضاعا مزرية، وذلك عبر سرده لتفاصيل قصة مأساوية تدمي القلوب راحت ضحيتها أم لطفلين، “بعد محاولات مريرة وطويلة لإنقاذ مايمكن إنقاذه”.

وقال الدكتور سعيد العباري: “نهار السبت اللي فات بالضبط 11 يونيو على الساعة الحادية عشر تقريبا، جات واحد السيدة فمقتبل العمر فالأربعينات من عمرها، أم لطفلين ضحية حادثة سير في حالة جد حرجة، كتقولي عتقني أدكتور أنا غادي نموت وغادي يتيتمو ولادي صغار، توقف ليها قلبها فالمستعجلات وما لقايتش باش نسعفها فعين المكان، ماكاين لا دوايات ديال الإنعاش لا شكون يعاونك، لا معدات لا باش تراقب ليها الضغط، ولا دقات القلب، ولا تشبع الدم بالأكسجين، ولا باش تدير ليها التنفس الإصطناعي باش ننقدها.. ماكاين لا أدرينالين، لا أطروبين ولا حتى الكتاب باش نطلب الدم لأ كان لديها نزيف حاد”.
وأضاف: “بقيت نخض ياماتنخض، ماساج كاردياك لمدة طويلة (محاولات يائسة لإرجاع نبض الحياة في قلبها الذي يعاني من ندرة الدم الذي يمكنه ضخه desamorçage cardiaque) حيث كلماتها لم تغادر بالي ومابغايتش ولادها يتتموا حتى رجعو دقات القلب، وجريت بيها للإنعاش وبقات واحد الشوية من بعد التنفس الإصطناعي، وبعض إجراءات الإنعاش المتخصصة، توقف ليها القلب مرة ثانية، وطلبت الدم، ولكن للأسف جا الدم من بعدما توفات للأسف”.

وأفاد في التدوينة نفسها، أنه لم يستسغ الأمر، ممّا دفعه إلى كتابة تقرير رفعه لاحقا لمدير المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان تتوفر جريدة “السفير 24” على نسخة منه، إلا أنه وبحسبه رفض التأشير على التقرير من أجل متابعته، مما اضطره إلى مكاتبة ومراسلة المندوب الإقليمي للصحة بالنيابة، والذي لا يزال ينتظر جوابه لحدود اللحظة.
وأكّد طبيب التخدير و الإنعاش سعيد العباري في السياق ذاته، أن ما وقع ويقع، سيدفعه إلى فضح استمرار سياسة الأمر الواقع دفاعا عن حق المواطنين في العلاج وتسهيل عملية الولوج للإستفادة من الخدمات الصحية المكفولة بموجب كل المعايير الدولية لحقوق الإنسان وبالذات في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي نص عليه الدستور المغربي لضمان الحق في الصحة و تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين من الحق في العلاج والعناية الصحية ، مشدداً : “ماغاديش نسكتب على هادشي، اللهم إني قد بلغت اللهمّ فاشهد”.



