السفير 24 – طارق البارودي
عمقت صفقة “المعقمات الفاسدة” الخلاف بين الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بفاس، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والمديرية الجهوية لوزارة الصحة بجهة فاس مكناس، لاسيما بعد خروج هذه الأخيرة ببلاغ تنكر فيه تسلمها مواد هذه الصفقة السامة، وهو ما اعتبره التنظيم النقابي تدليسا وطمسا لحقائق ووقائع ملموسة وموثقة بالدلائل و الحجج.
واستهجن بلاغ الجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM)، تتوفر “السفير 24” على نسخة منه، الإسراع في منح الشركة شهادة التسجيل بداية هذا الشهر، وقبل صدور تقرير التفتيشية المركزية، محذرا من مغبة محاولة طمس أركان هذه الجريمة، داعيا إلى ضرورة الإفصاح عن نتائج التحقيق وإماطة اللبس ومعاقبة الجناة والمقصرين، بتهم تبديد المال العام وخيانة الأمانة.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تقريرا مفصلا للتفتيشية المركزية لوزارة الصحة لرفع الستار عن كواليس الفضيحة، يضيف البلاغ، تمادت الإدارة الجهوية بفاس في نهج سياسية الهروب إلى الأمام، تارة ببلاغ تدليسي تنكر فيه تسلمها مواد هذه الصفقة السامة، التي ناهزت قيمتها الإجمالية ملياري سنتيم، عبر تكذيب كل الحقائق الميدانية البادية للكل، وتارة بمحاولة سحبها لهذه المواد موضوع الصفقة.
وفق مصدر نقابي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بفاس، وصف صفقة المعقمات والمطهرات التي أبرمتها المديرية الجهوية للصحة فاس مكناس، بالمفتقدة للضوابط القانونية، على اعتبار أن إسم الشركة غير مدرج بلائحة الشركات المعتمدة والموثوق بها، التي أوصت وزارة الصحة بالتعامل معها.
هذه الصفقة اعتبرها التنظيم النقابي بفاس جريمة مكتملة الأركان وتبديدا للمال العام وخيانة للأمانة ومخاطرة بأرواح مهنيي الصحة الذين يبذلون في هذه الأثناء مجهودات جبارة وتضحيات جسيمة في مكافحة وباء كورونا من أجل إنجاح معركة الوطن الأولى.
وأضاف المصدر ذاته، بأن عملية سحب هذه المواد (معقمات ومطهرات) من مصالح صيدلية مستشفى الغساني من طرف أشخاص وغرباء على المرفق الصحي العمومي، خارج كل الضوابط الإدارية والقانونية.
وفي الأخير يعزم نقابيو الجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM) بفاس فضح جميع المفسدين وحماية الشغيلة الصحية، وذلك التزاما بمسؤوليتها الوطنية و دورها الدستوري و قيمها الإنسانية النبيلة.



