في الواجهةكتاب السفير

من الذي اتخذ قرارا بإغلاق الحدود على العالقين بالخارج؟

le patrice

السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري

هل كانت الحكومة على صواب بمنعها عودة العالقين بالخارج لأرض الوطن ؟؟ ومن كان وراء قرار تحمل مصاريف 22 ألف من مغاربة عالقين في أوروبا وآسيا وبعض الدول العربية وفي الفنادق المصنفة ، مع وجبات لا تسمن ولاتغني من جوع وفاتورات ربما خيالية رغم الكساد السياحي الذي تعرفه غالبية الدول في العالم. عوض ترحيلهم وفرض الحجر الصحي عليهم ، حتى يتأكدوا من خلوهم من الإصابة من فيروس كورونا .

ماقيمة الميزانية التي رصدت لهذه العملية ؟ من دون شك من الصعب أن لاتشوب العملية شوائب وأتمنى أن لا تغيب الشفافية ،والضمير والروح الوطنية والقيم التي عاش عليها المغاربة لدى المتصرفين الذين سوف يتحملون مسؤولية تدبير ملف العالقين بالخارج .

إن تكلفة  الإيواء  للعدد الذي ذكرت ليس بالهين، كان من الأجدر على الحكومة اتخاذ نفس التدابير  التي اتخذتها غالبية الدول في العالم لمواطنيها العالقين وبأقل التكاليف ، عن طريق ترحيلهم.

العديد من المتتبعين يريدون تفسيرا مقنعا لهذه الحكومة التي لازالت لحد الساعة تمانع من عودة العالقين بالخارج، وهذا ماورد في الحوار المتلفز مع رئيس الحكومة، ولاندري المبررات التي اعتمدتها الحكومة، لا لشيئ سوى أن تكاليف إقامة 22 ألف مغربي خارج البلاد، إذا كان بالفعل كلهم يستفيدون من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في انتظار ترحبلهم فإنها مكلفة جدا ، نتمنى أن تكون التقارير التي ترفع من السفارات والقنصليات صحيحة ولاتطبعها مغالات بعيدة عن الحقيقة، لأن العديد من الأخبار تؤكد أن الكثير من العالقين المسجلين يقيمون إما في فنادق غير مصنفة على حسابهم الخاص، وإما عند عائلاتهم وبالخصوص في الدول الأوروبية.

هناك من دون شك صعوبة في معرفة الحقيقة، ومن دون شك لا نستبعد اختلالات في تدبير هذا الملف، والمسؤولون الذين لهم ضمير حي ويقدرون المرحلة التي تمر بها بلادنا ،يجب عليهم التمسك بالروح الوطنية ،عند تقديمهم للتقارير الصحيحة، توضح بالملموس تحملهم  الواجب الوطني بكل شفافية ومصداقية، ونتمنى أن لايستغل البعض الظروف التي تمر بها بلادنا في القيام بعمليات مشبوهة والإدلاء بتقارير وتهريب أموال الدولة كما فعل مسؤول باب دارنا ، الذي هرب حوالي 80 مليار سنتيم وفي غياب يقظة الدولة، والذي ساعد الذين اشتروا الفنادق المصنفة في الساحل الإسباني الجنوبي .. أو الذين لازالوا مستمرين بإقامة المهرجانات في الخارج وفتح حسابات بنكية بأسماء أقرباءهم، ولن نفاجأ يوما إذا سمعنا امتلاكهم لعقارات تقدر بالملايين من الأورو والدولار.

هذه مجرد هواجس تخامرني وأتمنى أن تكون هي صورة حقيقية لواقع مر يجسد ذلك التناقض الموجود بين إنسان يبني وآخر يهدم ، أو بين إنسان يريد الخير للبلاد وإنسان لايصدر منه إلا الشر.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى