أقلام حرة

هذا الذي لم تربيه أسرته هل يمكن أن يربيه المجتمع ؟

السفير 24

الحرباء يتغير لونها حسب لون الشجرة التي تتعلق بها ،ونقول في مثل مغربي (مع من شتك مع من شبهتك) وهو كلام يزن ذهبا ،وينطبق على بعض الأشخاص الذين تارة يدعون انتماءهم التقدمي ،بمختلف ألوانه السياسية ،عندما يلتقون أهل اليسار ويسارعون لأخذ الصور معهم ،ليؤكدوا بالفعل للمتابع الذي يعرف تاريخهم أنهم فقدوا البوصلة ،هؤلاء كانوا لسنوات مع حزب مخزني معروف استافذوا من خلال السنوات التي قضوها على عرش المجالس التي سيطر عليها آباؤهم ،واستغلوا ولاءهم لحزب مخزني معروف بمناصب أدرجت في إطار موظفين أشباح ونهبوا الدولة لسنوات ولم تطأ قدمهم الإدارات التي عينوا فيها بل تمتعوا بالراتب كل شهر ،لمدة تجاوزت الخمسة وعشرين سنة ولما أحسوا بالخطر طلبوا إعفاءهم بتقاعد نسبي محترم
مثل هذا الصنف الذين عاشوا على المال الحرام ،كيف سيربون أبناءهم وعلى أية أخلاق سيترعرعون ؟
ماعاش عليه آباؤهم سيعيشون عليه،وأين ماحلوا سيتركون زوابع ، بسلوكهم الذي لا يعبر عن القيم السامية ،فهم باستمرار إذا تحدثوا كذبوا ولا تثق بأقوالهم ولا أفعالهم ،وهم بسرعة البرق ،ينصبون على المغفلين وغير المغفلين ،بالكلام المعسل لكنهم مع مرور الوقت يقفون على الحقيقة ويندمون على العلاقات التي ربطوها مع هذا الصنف ووهبوها أغلى ما عندهم ،فلدة كبدهم ،
هذا الصنف الذي يسعى للوصول بسرعة ،ويسير على النهج الذي سار عليه من أنجبوه وربوه ،أصبح اليوم ناطقا رسما باسم الحزب الثاني في المغرب ، الحزب الذي يضم مناضلين سجنوا وعذبوا إبان سنوات الجمر والرصاص ونكن لهم كل الإحترام والتقدير ،يتطاول على الناس الذين كان بالأمس يقول أنه تقدمي يساري ،وهو صاحب أفكار مخزنية، وصولي محض جسدها في تدوينة نشرها في موقع في الريف ولو علم مؤسسوه بمواقفه اتجاه حركة الإحتجاج التي لازالت متواصلة في الريف ،لسحبوا تدوينته في الحال . أراد لحس السباط كما نقول في المثل العامي المغربي ،فانبرى يلمع الصور ،،مدعيا أنه لا أمثل إلا نفسي ،وينطبق عليه المثل المغربي (الجمل لا ينظر إلا لكعرورة الواقف أمامه) ماذا أصبحت تمثل أنت بعد الإنقلاب الذي حصل لك في عرشك ،الذي تربعت عليه (المنتدى) والذي أسسه عبد ربه الضعيف ، ولازلت أحتفظ بكل الوثائق وكنت ناطقا إعلاميا فيه وعندما كشفت أمورا غير عادية قدمت استقالتي منه خطيا ونشرتها في الصحف ،هل تعلم أنك أنت الذي خلقت الفتنة ومازلت، خلقت الفتنة داخل النسيج الجمعوي وخلقت الفتنة كذلك داخل الأ سُرَّة عندما تهجمت علي في مظاهرة السويد بكلام نابي ،وحرمت عليك على إثرها ولوج باب بيتي وحرمت الجلوس معك في أي مجلس عائلي ،واتخذت العائلة في كل الأركان موقفا منك ، طيب ماذا أصبحت تمثل اليوم بعد الإنقلاب عليك وطردك من المنتدى ،ناطقا رسميا ومدافعا عن الإدارة ،أم الحزب الذي ينتمي إليه الحاشية المحيطة بك ، وأكرر مرة أخرى ليس لي عداء مع هذا الحزب بل لدي أصدقاء ينشطون داخله في المغرب وأوربا ،كان الأجدر أنتطلب انخراطا في جمعية من جمعيات رفاقك ،الذين كلهم يوالون ويناصرون حزب الأصالة والمعاصرة وإذا كنت قد أخطأت ،فدلني على الصواب
صاحبنا يريد أن يدرج في خطابه،باستمرارالخطاب الذي سلكه من ربوه،ويهاجم الأقلام المنتقدة للتدبير ،وهو الذي نوه بما قالته السفيرة عند لقائها بالجالية ،حيث قالت أنا أقبل الإنتقاد من أجل تصحيح الأخطاء لأن كل بني آدم خطاء ،ولأننا تعلمنا عبر السنين من معلمينا ،أن من الأخطاء يتعلم الناس ،إنك عندما تعتبر من انتقد غياب المرأة في لقاء السفارة الذي كان بمناسبة عيد المسيرة ولم يكن في قاعة كبرى يحضرها الكبار والصغار مثلما فعلت يوم لقائها أول مرة ،تعتبرنا أقلاما سلبية وأنت الذي اتصلت بي وقلت لي لما توصلت بالدعوة لحضور اللقاء بأن إسمي غير مدرج ضمن قائمة المدعوين لهذا الحفل وأنت واحدا من الذين يؤججون الصراع لأن لك مائتان من الوجوه كما نقول بالمثل المغربي وبعثت لي الإمايل وقائمة الذي هم مدعوين للقاء
طيب أريدك أن تعطيني توضيحا ، أي جمعية تمثل أنت بعد طردك من المنتدى ألاينطبق عليك ماقلته في لأنك لا تمثل إلا نفسك ؟ أوأصبحت تدعي إنك تمثل جمعية الكفاءات ،بالله عليك من
تمثل وأي كفاءات تتحدث عنها وتثق فيك ؟هل العدد الذي حضر في الإجتماع هو النسيج الجمعوي المتواجد في الدنمارك ؟ ابحث عن أسباب غياب النساء في هذا اللقاء ،وابحث عن أسباب غياب جمعيات المجتمع المدني ،وهل لديها قناعة بحضور اللقاءات التي تحضرها أنت ؟
ندعو الله أن لا نكون من الذين ورد فيهم الحديث القائل ( آية المنافق ثلاث ، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان )، وحديث عبد الله بن عمرو في الصحيحين أيضا فيه زيادة : ( وإذا خاصم فجر ، وإذا عاهد غدر ).

حيمري البشير .. المناضل الذي لا يمثل إلا نفسه

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى